الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١٧ - الفصل السادس في الدفن و مقدماته و آدابه
و ظاهر كلامهم يعطي أنّه لا يشترط مع الوضع في الخابية رسوبها به، فكأنها بمنزلة القبر، فلا يجب تثقيلها إذا لم ترسب بدون التّثقيل.
و الخابية: من خبأت الشّيء سترته، و هي الحبّ، و كان حقّها الهمز لكنّ العرب تركوا همزتها.
و الوكاء- بالكسر-: رباط القربة، و يقال: وكأ الوعاء و أوكأه، أي شدّ رأسه.
«و أسكن» في الحديث السّابع، أمر على وزن اكرم، و لعلّه مضمّن معنى الضّمّ، فلذلك عدّي ب «إلى».
و أخلف بالضّم أو الكسر، و في الصّحاح يقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض: «أخلف اللّه عليك» أي ردّ عليك مثل ما ذهب.
فإن كان قد هلك له والد أو عمّ أو أخ، قلت: «خلف اللّه عليك» بغير ألف، أي كان اللّه خليفة والدك أو من فقدته عليك[١]، انتهى. و جوّز بعض اللّغويّين «أخلف» بالألف بمعنى عوّض في المقامين[٢].
و العقب- بإسكان القاف أو كسرها-: الولد و ولد الولد.
و الغابر- بالغين المعجمة-: الباقي، و لعلّ لفظة «في» للسببيّة، و المراد الدعاء بجعل الباقين من أقارب عقبه عوضا لهم عن الميّت.
و ما تضمّنه الحديث الثّامن من نزع النّازل في القبر العمامة و أخواتها، و تحليل الأزرار، هو قول أصحابنا رضوان اللّه عليهم.
[١]. الصحاح ٤: ١٣٥٧.
[٢]. أنظر مجمع البحرين ١: ٦٨٧.