الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٩ - الفصل الثاني في تحديد الوجه و الحكم في تخليل الشعر
و الذّقن بالتّحريك: مجمع اللّحيين اللّذين فيهما منابت الأسنان السفلى.
و الّذي استفاده الأصحاب[١] رضوان اللّه عليهم من هذه الرّواية: أنّ الحدّ الطّوليّ للوجه: من القصاص إلى طرف الذقن، و الحدّ العرضيّ: ما حواه الإبهام و الوسطى.
و هذا التّحديد يقتضي بظاهره دخول النّزعتين و الصّدغين و العارضين و مواضع التّحذيف في الوجه، و خروج العذارين عنه.
لكنّ النّزعتين و إن كانتا تحت القصاص، فهما خارجتان عن الوجه عند علمائنا، و لذلك اعتبروا قصاص النّاصية. و ما على سمته من الجانبين في عرض الرّأس.
و أمّا الصّدغان فهما و إن كانا تحت الخطّ العرضيّ المارّ بقصاص النّاصية، و يحويهما الإصبعان غالبا، إلّا أنّهما خرجا بالنّصّ[٢].
و أمّا العارضان فقد قطع العلّامة في المنتهى بخروجهما[٣]، و شيخنا الشّهيد في الذكرى بدخولهما[٤]. و ربّما يستدلّ على الدخول بشمول الإصبعين لهما.
و أمّا مواضع التّحذيف فقد أدخلها بعضهم[٥]، لاشتمال الإصبعين عليها غالبا، و وقوعها تحت ما يسامت قصاص النّاصية، و أخرجها آخرون؛ لنبات الشّعر عليهما متّصلا بشعر الرّأس، و به قطع العلّامة في التّذكرة[٦].
[١]. كالمحقّق في المعتبر ١: ١٤١، و العلّامة في المنتهي ٢: ٢١، و الذكرى ٢: ١١٩، و جامع المقاصد ١: ٢١٣، و صاحب المدارك في المدارك ١: ١٩٧، و صاحب الرياض في رياض المسائل ١: ٢٣٣، و غيرهم.
[٢]. كما في رواية زرارة المتقدّمة، فقلت له: الصّدغ من الوجه؟ فقال:« لا»، أنظر الكافي ٣: ٢٧ ح ١، و الفقيه ١:
٢٨ ح ٨٨، و التّهذيب ١: ٥٤ ح ١٥٤، و الوسائل ١: ٢٨٣ الباب ١٧ من أبواب الوضوء ح ١.
[٣]. المنتهى ٢: ٢٤.
[٤]. الذكرى ٢: ١٢٢.
[٥]. كالشهيد في الذكرى ٢: ١٢٣.
[٦]. التذكرة ١: ١٥٤.