الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٤ - الفصل الثالث تسمية الخبر
فتشنيع بعض المتأخّرين عليه بأنّ جميع أحاديث التّهذيب آحاد، لا وجه له.
و الحسان كالصّحاح عند بعض، و بشرط[١] الانجبار باشتهار عمل الأصحاب بها عند آخرين، كما في الموثّقات و غيرها.
و قد شاع العمل بالضّعاف في السّنن، و إن اشتدّ[٢] ضعفها و لم ينجبر. و الإيراد بأنّ إثبات أحد الأحكام الخمسة بما هذا حاله مخالف لما ثبت في محلّه، مشهور.
و العامّة مضطربون في التّفصّي عن ذلك، و أمّا نحن معاشر الخاصّة فالعمل عندنا ليس بها في الحقيقة، بل بحسنة: «من سمع شيئا من الثّواب ...»[٣]، و هي ممّا[٤] تفرّدنا بروايته، و قد بسطنا فيها الكلام في شرح الحديث الحادي و الثّلاثين من كتاب الأربعين[٥].
الفصل الثّالث[٦] [تسمية الخبر]
الحديث إن اشتمل على علّة خفيّة في متنه أو سنده فمعلّل. و إن اختلط به كلام الرّاوي فتوهّم أنّه منه، أو نقل مختلفي الأسناد أو المتن بواحد فمدرج. أو أوهم
[١]. في ح، ص: و يشترط.
[٢]. في ح: اشتهر.
[٣]. الكافي ٢: ٨٧ ح ١، إقبال الأعمال: ٦٢٧، الوسائل ١: ٦٠ الباب ١٨ من أبواب مقدّمات العبادات ح ٦.
و الحسنة هكذا: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:« من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له و إن لم يكن على ما بلغه».
[٤]. في ح: ما.
[٥]. الأربعون للشيخ البهائيّ: ١٨١- ١٨٥.
[٦]. في ص، ط، ن: فصل بدل الفصل الثّالث.