الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١١ - الفصل الأول فيما يعرف به دم الحيض من غيره
و الشيخ في النهاية على أن ما تراه الحامل في أيّام عادتها حيض، و ما تراه بعد العادة بعشرين يوما فليس بحيض[١].
و الحديث العاشر يدلّ عليه، و ليس في الأحاديث المعتبرة ما ينافيه.
و لعلّ المراد بقوله ٧: «ليس من الرحم» أن ذلك الدم ليس من الدّم الذي يجتمع في الرحم لتغذية الجنين.
و الحديث الحادي عشر يدلّ على أنّ أقلّ الطّهر عشرة أيّام، و هو ممّا[٢] لا خلاف فيه بين الأصحاب.
و القرء: يجوز فيه الفتح[٣] و الضّمّ، و بعض اللغويّين على أنّه بالفتح بمعنى الطّهر، و يجمع حينئذ على قروء، كحرب و حروب، و بالضّمّ بمعنى الحيض، و يجمع حينئذ على أقراء، كقفل و أقفال. و الأشهر اشتراكه بين المعنيين على كلّ من اللّغتين.
و قوله ٧: «فما زاد» المتبادر منه أنّ المراد أنّه لا يكون أقلّ من عشرة فصاعدا، و هو لا يخلو من إشكال بحسب المعنى. فلعلّ[٤] التّقدير: فالقرء ما زاد- على أن يكون الفاء فصيحة- أي إذا كان كذلك[٥]، فالقرء ما زاد على أقلّ من عشرة.
و قوله ٧: «أقلّ ما يكون عشرة» إلى آخره، لعلّه إنّما ذكره ٧ للتوضيح و دفع ما عساه يتوهّم من أنّ المراد بالقرء معناه الآخر.
[١]. النّهاية: ٢٥.
[٢]. في س، ص: ما.
[٣]. في م: بفتح العين.
[٤]. في س، ج: و لعلّ.
[٥]. و هنا وجه آخر و هو أن يجعل قوله ٧« فما زاد» مبتدأ، و قوله« أقلّ ما يكون» مبتدأ آخر، و« عشرة» خبره، و الجملة خبر عن المبتدأ الأول، و المعنى أنّ الّذي زاد على أقل من عشرة أقلّ ما يكون عشرة، و هذا معنى مستقيم.« منه ;»، بتفاوت في النسخ.