الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣٤ - الفصل الأول فيما يتعلق بالاستحاضة
فيعتزلها زوجها» قال: و قال: «لم تفعله امرأة احتسابا إلّا عوفيت من ذلك»[١].
الرابع: صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن ٧ قال: قلت له: جعلت فداك إذا، مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدّم، ثمّ طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهرا، ثمّ رأت الدّم بعد ذلك، أتمسك عن الصّلاة؟ قال: «لا، هذه مستحاضة، تغتسل و تستدخل قطنة بعد قطنة و تجمع بين صلاتين بغسل، و يأتيها زوجها إذا أراد»[٢].
الخامس: معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها، و لا يقربها بعلها، فإذا جازت أيّامها و رأت الدّم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر و العصر، تؤخّر هذه و تعجّل هذه، و للمغرب و العشاء غسلا، تؤخّر هذه و تعجّل هذه، و تغتسل للصبح، و تحتشي و تستثفر[٣] و تحشي[٤] و تضمّ فخذيها في المسجد، و سائر جسدها خارج، و لا يأتيها بعلها أيّام قرئها، و إن كان الدّم لا يثقب الكرسف توضّأت، و دخلت المسجد، و صلّت كلّ صلاة بوضوء، و هذه يأتيها بعلها، إلّا في أيّام حيضها»[٥].
[١]. الكافي ٣: ٩٠ ح ٥، التّهذيب ١: ١٧١ ح ٤٨٧ و ص ٤٠١ ح ١٢٥٤، الوسائل ٢: ٦٠٥ الباب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٤.
[٢]. الكافي ٣: ٩٠ ح ٦، التّهذيب ١: ١٧٠ ح ٤٨٦، الوسائل ٢: ٦٠٤، الباب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٣.
[٣]. استثفر الكلب ذنبه جعله بين فخذيه.« منه رحمه اللّه».
[٤]. كذا في ح و في بعض المصادر، و في النسخ: تحشا، و ذكرها المصنف في شرح هذا الحديث« تحشي» قائلا: إنها مضبوطة في بعض نسخ التّهذيب المعتمدة بالشين المعجمة المشدّدة، و هو يطابق الموضع الثاني التّهذيب- أعني ص ١٧٠- ثم قال في بعض النسخ:« تحتي»، و الّذي عثرنا عليه في نسخة التّهذيب المطبوعة ج ١: ١٠٦: تحني، و في حاشيته: تحتي، و في الكافي: تحيي، و ذكر في حاشية الوسائل نقلا عن بعض المصادر: تحتي.
[٥]. الكافي ٣: ٨٨ ح ٢، التّهذيب ١: ١٠٦ ح ٢٧٧ و ص ١٧٠ ح ٤٨٤، الوسائل ٢: ٦٠٤ الباب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١، بتفاوت.