الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٢٩ - الفصل السابع في التعزية، و ثواب المصاب، و اتخاذ الطعام لأهل الميت، و انتفاعه بما يهدى من البر إليه، و زيارة أصحاب القبور، و زيارتهم أهلهم
و ما في الحديث الثّالث من كون أرواح المؤمنين في الجنّة على صور أبدانهم، قد بسطنا الكلام فيه في شرح الحديث الأخير من كتاب الأربعين فليقف عليه من أراده[١].
و ما تضمّنه الحديث السّادس[٢] و الثّامن، من عظم لثّواب على المصائب، قد ورد به عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم، من طرق الخاصّة أحاديث متكثّرة، تكاد تكون متواترة المعنى[٣].
و ضمير التّثنية في قوله ٧ في آخر الحديث السّابع الّذي رواه معروف بن خرّبوذ- بالخاء المعجمة المفتوحة و الراء المشدّدة و الباء الموحدة و الذال المعجمة بعد الواو-:
«غفر له كلّ ذنب اكتسبه فيما بينهما» يعود إلى الاسترجاعين المفهومين من قوله ٧:
«كلّما ذكر مصيبته فاسترجع»، لا إلى المصيبة و الاسترجاع كما قد يتوهّم، و قد ورد التّصريح بذلك في بعض الأخبار[٤].
و الضّمير في قوله ٧ في الحديث الثّامن: «و أخلف عليّ أفضل منها» يعود إلى المصيبة، بمعنى المصاب به على طريقة الاستخدام.
و ضمير «يقول» في الحديث التّاسع يعود إلى المصوّت المدلول عليه بالصّوت، و عوده إلى الشّخص لا يخلو من حزازة.
و الزحزحة: الإبعاد.
و العزاء: الصّبر، و المراد هنا: ما يوجب الصّبر و التسلّي.
و يراد بالدرك: العوض.
[١]. الأربعون حديثا للشيخ البهائي: ٢٤٨.
[٢]. في س، ص، ح زيادة: السّابع.
[٣]. أنظر الوسائل ٢: ٨٩٥- ٨٩٨ الباب ٧٣ و ٧٤ من أبواب الدفن.
[٤]. أنظر الوسائل ٢: ٨٩٦ الباب ٧٤ من أبواب الدفن.