الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٣١ - الفصل السابع في التعزية، و ثواب المصاب، و اتخاذ الطعام لأهل الميت، و انتفاعه بما يهدى من البر إليه، و زيارة أصحاب القبور، و زيارتهم أهلهم
و ما تضمّنه الحديث الثّالث عشر من زيارة القبور قد ورد بها أحاديث متكثّرة[١]، و انعقد الإجماع على استحبابها للرجال، و أمّا النّساء فالظّاهر استحبابها لهنّ أيضا.
روى هشام بن سالم، عن الصّادق ٧ قال: «عاشت فاطمة ٣ بعد أبيها خمسة و سبعين يوما، لم تر كاشرة و لا ضاحكة، تأتي قبور الشّهداء في كلّ جمعة مرّتين، الاثنين و الخميس»[٢]. و المحقّق في المعتبر كرهها لهنّ[٣]، فإن أراد مع عدم أمن السّتر و الصّيانة فلا بأس به، أمّا معه ففيه ما فيه، و اللّه أعلم.
و ما تضمّنه الحديث الرابع عشر من التّسليم على أهل القبور ورد به روايات عديدة[٤].
و روي وضع الزائر يده على القبر، و قراءة القدر سبع مرّات، فقد روى أحمد بن محمّد بن يحيى، قال: كنت بفيد[٥] فمشيت مع عليّ بن بلال إلى قبر محمّد بن إسماعيل ابن بزيع، فقال لي عليّ بن بلال: قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا ٧، قال: «من أتى قبر أخيه ثمّ وضع يده على القبر، و قرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرّات أمن يوم الفزع الأكبر، أو يوم الفزع»[٦].
و الفرط- بالتحريك-: الّذين يتقدّمون القوم إلى المنزل لإصلاح الحوض و الدلاء، و استقاء الماء.
[١]. أنظر الوسائل ٢: ٨٧٨ و ما بعدها، الباب ٥٤ و ٥٥، ٥ و ٥٧ و ٥٨ من أبواب الدفن.
[٢]. الكافي ٣: ٢٢٨ ح ٣، الوسائل ٢: ٨٧٩ الباب ٥٥ من أبواب الدفن ح ١.
[٣]. المعتبر ١: ٣٣٩.
[٤]. أنظر الوسائل ٢: ٨٨١ الباب ٥٦ من أبواب الدفن.
[٥]. فيد- بفتح الفاء و إسكان الياء المثنّاة من تحت و آخره دال مهملة-: منزل في طريق مكّة شرّفها اللّه تعالى.
« منه ;».
[٦]. الكافي ٣: ٢٢٩ ح ٩، كامل الزيارات: ٣١٩ ح ٣، الوسائل ٢: ٨٨١ الباب ٥٧ من أبواب الدفن ح ١.