الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثامن في نبذة من الأحكام المتعلقة بالوضوء، و شرذمة من مستحباته
و قول المحقّق في المعتبر لعلّه نظر إلى أنّ اللّون عرض، و هو لا ينتقل، فيلزم حصول[١] أجزاء من الحنّاء في محلّ اللّون؛ ليكون وجود اللّون بوجودها، لكنّها خفيفة لا تمنع الماء منعا تامّا، فكراهته[٢] لذلك.
و ما تضمّنه الحديث السّادس من غسل الرّجل اليد قبل إدخالها الإناء، يظهر منه أنّ ذلك مقصور على الطّهارة من الأحداث الثّلاثة المذكورة، لا من الرّيح و نحوه مثلا، و أنّ ذلك مشروط بما إذا كان الوضوء أو الغسل من إناء واسع الرّأس يمكن الاغتراف منه، فلو تطهّر من إبريق مثلا لم يستحبّ ذلك، و كذا لو تطهّر من نهر مثلا أو من كرّ، حملا للإناء على المتعارف. و بعض الأصحاب مال إلى التعميم[٣]، و لا بأس به.
و الظّاهر أنّ المراد «بالرّجل» في الأحاديث الواردة في هذا الباب- كرواية حريز عن الباقر ٧، و رواية عبد الكريم عن الصّادق ٧، و غيرهما- هو مطلق الشّخص، فيعمّ الحكم النّساء أيضا؛ إذ الظّاهر أنّه لا خصوصيّة للرجال بذلك.
و المراد من «اليد» في البول و الغائط من مفصل الزّند، و في الجنابة: من المرفق.
و ما تضمّنه الحديث الثّامن «من الوضوء بمدّ و الغسل بصاع» ممّا انعقد إجماعنا على استحبابه. و لعلّ المراد بالرّطل: الرّطل المدني، فإنّه رطل بلده ٧[٤].
و اعلم أنّ شيخنا الشّهيد في الذكرى على أنّ ماء الوضوء لا يكاد يبلغ المدّ[٥].
و قال بإمكان حساب ماء الاستنجاء منه[٦].
[١]. في حاشية ح: وصول.
[٢]. في حاشية ح: فتكون كراهته.
[٣]. نقل عن الشهيد الثاني في المدارك ١: ٢٤٧.
[٤]. في ب، ح زيادة: و سيأتي تحقيق مقدار الرطل و المدّ و الصاع في بحث الكرّ إن شاء اللّه.
[٥]. الذكرى ٢: ١٨٨.
[٦]. في ح: فيه.