الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣ - الفصل الثاني الخبر المتواتر و أقسام أخبار الآحاد
الصّحاح، كمراسيل محمّد بن أبي عمير ;. و روايته أحيانا عن غير الثّقة لا يقدح في ذلك كما يظنّ[١]؛ لأنّهم ذكروا أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة، لا أنّه لا يروي إلّا عن ثقة.
الفصل الثّاني[٢] [الخبر المتواتر و أقسام أخبار الآحاد]
الصّدق في المتواترات مقطوع، و المنازع مكابر، و في الآحاد الصّحاح مظنون، و قد عمل بها المتأخّرون، و ردّها المرتضى[٣] و ابن زهرة[٤] و ابن البرّاج[٥] و ابن إدريس[٦] و أكثر قدمائنا رضي اللّه عنهم.
و مضمار البحث من الجانبين وسيع، و لعلّ كلام المتأخّرين عند التّأمّل أقرب.
و الشّيخ على أنّ غير المتواتر إن اعتضد بقرينة ألحق بالمتواتر في إيجاب العلم و وجوب العمل، و إلّا فيسمّيه خبر آحاد، و يجيز[٧] العمل به تارة و يمنعه أخرى، على تفصيل ذكره في الاستبصار[٨].
و طعنه في التّهذيب في بعض الأحاديث بأنّها أخبار آحاد[٩]، مبنيّ على ذلك،
[١]. الظّانّ هو بعض المتأخّرين المعاصرين.« منه رحمه اللّه».
[٢]. في ص، ط، ن: فصل بدل الفصل الثاني.
[٣]. رسائل الشّريف المرتضى ١: ٨، و في ص ٢١- ٩٦ بحث مفصّل عن خبر الواحد.
[٤]. الغنية( الجوامع الفقهيّة): ٥٣٧.
[٥]. جواهر الفقه: ٥٨.
[٦]. السّرائر ١: ٤٧. و أنظر ص ٢٧١ و ٣٨١ و ٦٣٠، و ج ٢: ١٢١ و ١٤٧ و ٣٥٠.
[٧]. في حاشية ط: يجوز.
[٨]. الاستبصار ١: ٣- ٤.
[٩]. التّهذيب ١: ٥ و ص ١٧٥ و ١٧٨ و ...، و ج ٤: ١٦٩ و ١٧٢ و ١٧٦.