الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٣٥ - المطلب الخامس في غسل مس الأموات
فمن أدخله القبر؟ قال: «لا غسل عليه، إنّما يمسّ الثّياب»[١].
الثامن: الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يمسّ الميتة، أينبغي له أن يغتسل منها؟ قال: «لا، إنّما ذاك[٢] من الإنسان وحده»[٣].
التاسع: من الموثّقات؛ عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: يغتسل الّذي غسل الميّت، و كلّ من مسّ ميّتا فعليه الغسل، و إن كان الميّت قد غسّل»[٤].
أقول: وجوب الغسل بمسّ الميّت بعد برده و قبل تغسيله هو المعروف بين الأصحاب[٥]، بل كاد يكون إجماعا.
و قول السّيّد المرتضى رضي اللّه عنه بعدم وجوبه[٦]، لا يخلو من ضعف.
و ظواهر بعض الأخبار، كصحيحة محمّد بن مسلم المتضمّنة لعدّة من[٧] الأغسال المسنونة لا تنهض بمعارضة صريح البواقي.
و قد دلّ الحديث الأوّل على إباحة تقبيل الميّت.
و عن الصّادق ٧: «إنّ النّبيّ ٦ قبّل عثمان بن مظعون بعد موته»[٨].
[١]. الكافي ٣: ١٦٠ ح ١، التّهذيب ١: ١٠٨ ح ٢٨٣، الاستبصار ١: ٩٩ ح ٣٢١، الوسائل ٢: ٩٢٩ الباب ١ من أبواب المسّ ح ١٤.
[٢]. في الكافي: ذلك.
[٣]. الكافي ٣: ١٦١ ح ٤، التّهذيب ١: ٤٣١ ح ١٣٧٥، الوسائل ٢: ٦٣٥ الباب ٦ من أبواب غسل المسّ ح ٢.
[٤]. التّهذيب ١: ٤٣٠ ح ١٣٧٣، الاستبصار ١: ١٠٠ ح ٣٢٨، الوسائل ٢: ٩٣٢ الباب ٣ من أبواب غسل المسّ ح ٣.
[٥]. كالمفيد في المقنعة: ٥٠، و الصدوق في الفقيه ١: ٨٧، و الشيخ الطوسيّ في النّهاية: ٣٥ و المبسوط ١: ٣٧، ٤٠، ١٧٩، و ابن إدريس في السّرائر ١: ١٢٤، و المحقّق في المعتبر ١: ٣٤٨، و العلّامة في المنتهى ١: ٤٣٥.
[٦]. نقله عنه الشيخ في الخلاف ١: ٢٢٢.
[٧]. في س: في.
[٨]. الكافي ٣: ١٦١ ح ٦، الفقيه ١: ٩٨ ح ٤٥٣، الوسائل ٢: ٩٣٤ الباب ٥ من أبواب غسل المسّ ح ١.