الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٦ - المؤلف في سطور
و امتاز هذا الكتاب بوضوح في العبارة، و رصانة في الأسلوب، و دقّة في التّعبير، و إيجاز في الكلام، و إشباع في المعنى، و قد رتّبه مؤلّفه ترتيبا لم يسبق إليه، مقدّما الأحاديث المختصّة بكلّ موضوع، تمّ شرح تلك الأحاديث بأسلوب لا حشو فيه و لا فضول. ثمّ تطرّق إلى آراء الماضين و المعاصرين له من أعاظم الفقهاء بعد شرح الحديث بصورة مختصرة، فقبل بعضها و ردّ البعض الآخر، من دون غلظة في الألفاظ أو استصغار لصاحب ذلك الرّأي.
و كان هدفه قدّس سرّه أن يكون هذا الكتاب شاملا لكلّ أبواب الفقه كما يظهر من بعض عباراته، و لكن لم نجد منه سوى كتاب الطّهارة و الصّلاة، و الظّاهر أنّ الظّروف القاهرة الّتي عاصرها المؤلّف لم تسمح له بإكمال مراده و تحقيق أمله المنشود.
المؤلّف في سطور
هو الشّيخ بهاء الدّين محمّد بن عزّ الدّين حسين بن عبد الصّمد بن شمس الدّين محمّد ابن عليّ بن الحسين بن محمّد بن صالح بن إسماعيل العامليّ الجبعيّ الحارثيّ الهمدانيّ[١]، الملقّب بالشيخ البهائيّ.
ينتهي نسبه الشّريف إلى الحارث الهمدانيّ الّذي عرف بولائه لأمير المؤمنين ٧، بل كان من خواصّه.
و كان الشّيخ بهاء الدّين العامليّ قدّس سرّه من كبار علماء الإماميّة و جهابذة العلم، قد دخل معترك الحياة من أوسع أبوابها، حتّى أوصلته همّته العالية إلى القسم الّتي
[١]. أمل الآمل ١: ١٥٥، بحار الأنوار ١٠٦: ١٠٨، خلاصة الأثر ٣: ٤٤٠، سلافة العصر: ٢٨٩، رياض العلماء ٥: ٨٨، روضات الجنّات ٧: ٥٦، خاتمة مستدرك الوسائل ٢: ٢١٨، الكنى و الألقاب ٢: ١١، الذّريعة ٢: ٢٩، الغدير ١١: ٢٤٤، فلاسفة الشّيعة: ٤٤٦.