الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٥٢ - خاتمة فيما يتبع مباحث الطهارة من الاستحمام و إزالة الشعر، و قص الأظفار، و الاكتحال و السواك و نحو ذلك
و السّلّ: قرحه في الرّئة و يلزمها حمّى هادئة دقية، و قد يطلق عند بعض الأطبّاء على مجموع اللازم و الملزوم. و ربّما يستفاد من ظاهر الحديث الثّاني «أنّ النّورة في أقلّ من خمس عشرة[١] ليست من السّنّة»، لكنّ الظّاهر أنّ مراده ٧ «أنّ السّنّة لا تزيد مدّة التّقاعد عنها على خمس عشرة، لا أنّها لا تنقص عن ذلك.
و يدلّ عليه ما رواه في الكافي: أنّ الصادق ٧ أطلى، و أمر ابن أبي يعفور و زرارة بالإطلاء، فقالا: فعلنا ذلك منذ ثلاث، فقال ٧: «أعيدا[٢]، فإنّ الإطلاء طهور»[٣].
و لفظة «استقرض» كأنّها متضمّنة[٤] معنى الاعتماد و التّوكّل، فلذلك تعدّت بما يتعدّيان به.
و ما تضمّنه الحديث الثّالث من اكتحال النّبيّ ٦، أربعا في اليمنى، لا يخالفه ما روي عن أمير المؤمنين ٧ أنّه قال: «من اكتحل فليوتر»[٥]، لحمل الإيتار على كلتا العينين معا. و الظّاهر أنّ المراد بالطّيب في الحديث الخامس: كلّ ما يتطيّب به من أيّ الأنواع كان.
و قد عرّفه بعض الأصحاب في محرّمات الإحرام بأنّه: جسم ذو ريح طيّبة متّخذ[٦] للشمّ غالبا[٧]، غير الرّياحين فيدخل فيه المسك و العنبر و ماء الورد و أمثالها. و سيجيء الكلام المستوفى في كتاب الحجّ إن شاء اللّه تعالى.
[١]. في س زيادة: يوما.
[٢]. في الوسائل: أعدا، و في س: أعيداه.
[٣]. الكافي ٦: ٥٠٨، الوسائل ١: ٣٩٠ الباب ٣٢ من أبواب آداب الحمّام ح ٥.
[٤]. في ص، م، ح: مضمنة.
[٥]. الكافي ٦: ٤٩٥ ح ١١، الوسائل ١: ٤١٢ الباب ٥٦ من أبواب آداب الحمّام، قطعة من ح ١.
[٦]. في ح: يتّخذ، و في ص: متقض.
[٧]. المسالك ٢: ٢٥٢، و أنظر المدارك ٧: ٣٢٢.