الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٩٠ - الفصل الثاني في تقدير الكثير من الراكد
و نصف، و هو عمق ذلك الحوض، فهو يزيد على الكرّ باثنين و ثلاثين شبرا و ثمن شبر.
و بطريق الخطأين: نفرض القصبة خمسة عشر شبرا، فمربّعها مائتان و خمسة و عشرون، و مربّعا الضّلعين الآخرين مائتان، لأنّ الغائب منها في الماء على هذا التّقدير عشرة، فالخطأ الأوّل خمسة و عشرون، إذ مربّع وتر القائمة لا بدّ أن يساوي مربّعي ضلعيها بشكل العروس، ثمّ نفرضها عشرين شبرا، فمربّعها أربعمائة، و مربّعا الضّلعين الآخرين ثلاثمائة و خمسة و عشرون، فالخطأ الثّاني خمسة و سبعون.
فالمحفوظ الأوّل ألف و مائة و خمسة و عشرون، و المحفوظ الثّاني خمسمائة، و الفضل بين المحفوظين ستّمائة و خمسة و عشرون، و بين الخطأين خمسون، و خارج القسمة اثنا عشر و نصف، و هو مقدار مجموع القصبة.
المسألة الرّابعة: حوض مستطيل طوله أربعة عشر شبرا، و عرضه ثلاثة أشبار، و عمقه شبران، و على طرفي طوله شجرتان، طول إحداهما ستّة أشبار، و طول الأخرى ثمانية أشبار، فسقط فيه جلد ميتة استوعب عمود الماء، و انقسم به الماء إلى قسمين، أحدهما أزيد من كرّ و الآخر أنقص منه.
ثمّ قطر من القسم الّذي يلي القصيرة قطرة على أحد الثّوبين[١]، و من القسم الّذي يلي الطّويلة قطرة على الثّوب الآخر، فطار إلى الجلد طائران من رأسي الشّجرتين طيرانا متساويا بحسب المسافة حتّى تلاقيا عليه و أخذاه، و خفي علينا مكانه من الماء، فلم يدر: هل كان أقرب إلى القصيرة أم إلى الطّويلة، فكيف السّبيل إلى معرفة ذلك
[١]. المراد معرفة ذلك بالطّرق المقرّرة في علم الحساب ليحصل التّمرين في استخراج المجهولات.
فلا يقال لا حاجة لأحد في معرفة ذلك إلى العمل بطريق الجبر و المقابلة، و لا إلى العمل بطريق الخطأيين لأن الماء المذكور لّما انقسم إلى الأزيد من الكرّ و لأنقص منه، و تساوت مسافتا الطّيران و تفاوتت الشّجرتان فيعلم بأدنى تأمّل أنّ القسم الأعظم هو ما يلي القصير، فتأمّل.« منه ;».