الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٨٨ - الفصل الثاني في تقدير الكثير من الراكد
فبطريق الأربعة المتناسبة، نقول: إنّ هذا السّؤال يرجع[١] في الحقيقة إلى قولنا: أيّ عدد إذا نقص منه ثلثه و ربعه بقي خمسمائة[٢]، فيحصل المخرج المشترك، أعني اثني عشر، و يسقط منه الكسرين[٣] يبقى خمسة، فنسبة الاثني عشر إليها كنسبة المجهول، أعني أرطال الحوض إلى خمسمائة، و المجهول أحد الوسطين، فنضرب أحد الطّرفين في الآخر، و نقسّم الحاصل- و هو ستّة آلاف- على الوسط المعلوم، أعني خمسة يخرج ألف و مائتان، فقد كان ذلك الحوض كرّا من دون زيادة و لا نقصان، و بطريق الجبر نفرض مقدار أرطاله شيئا و ننقص منه ثلثه و ربعه، يبقى ربع شيء و سدسه معادلا بخمسمائة. فنقسم الصّحيح على الكسر، يخرج ألف و مائتان.
و بالخطأين[٤] نفرضه مائة و عشرين رطلا، فالخطأ الأوّل: أربعمائة و خمسون، ثمّ نفرضه مائتين و أربعين، فالخطأ الثّاني في أربعمائة، فالمحفوظ الأوّل- أعني مضروب الفرض الأوّل في الخطأ الثّاني- ثمانية و أربعون ألفا، و المحفوظ الثّاني- أعني مضروب الفرض الثّاني في الخطأ الأوّل- مائة ألف و ثمانية آلاف. و الفضل[٥] بين المحفوظين ستّون
[١]. في ص: رجع.
[٢]. وجه رجوعه إلى ذلك ظاهر؛ إذ الاثنا عشر إذا نقص منها سدسها بقي عشرة، و إذا نقص من العشرة خمسها بقي ثمانية، و إذا نقص من الثّمانية ثلاث أثمانها بقي خمسة، و مجموع الكسور المنقوصة سبعة و هي ثلث الاثني عشر و ربعه.« منه ;».
[٣]. أي من الاثنى عشر المثنّى ثلث و ربع.« منه رحمه اللّه».
[٤]. طريق الخطأين: تفرض المجهول ما شئت و تسميه المفروض الأوّل، و تتصرّف فيه بحسب السّؤال؛ فإن طابق فهو المطلوب، و إن أخطأ بزيادة أو نقصان فهو الخطأ الأوّل. ثمّ تفرض آخر و هو المفروض الثاني، فإن أخطأ حصل الخطأ الثاني، ثمّ اضرب المفروض الأوّل في الخطأ الثاني و سمّه المحفوظ الأوّل، و المفروض الثاني في الخطأ الأوّل و هو المحفوظ الثاني، فإن كان الخطآن زائدين أو ناقصين فاقسم الفضل بين المحفوظين على الفضل بين الخطأين، و إن اختلفا فمجموع المحفوظين على الخطأين ليخرج المجهول. أنظر اللباب في شرح خلاصة الحساب ٢٦٦.
[٥]. في ص: الفصل.