الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٨٦ - الفصل الثاني في تقدير الكثير من الراكد
مستديرا فاضرب قطر قاعدته العظمى في ارتفاعه، و اقسم الحاصل على التّفاوت بين قطري القاعدتين يحصل ارتفاعه لو كان تامّا. و التّفاضل بين ارتفاع التّام و النّاقص، ارتفاع المخروط الأصغر المتمّم له فاضرب ثلثه في مساحة القاعدة الصّغرى تحصل مساحته، فاسقطها من مساحة التّام يبقى مساحة النّاقص.
و إن كان مضلّعا فاضرب ضلعا من قاعدته العظمى في ارتفاعه، و أقسم الحاصل على التّفاضل بين أحد أضلاعها، و آخر من الصّغرى ليحصل مساحة التّامّ، و أكمل العمل كما عرفت. و ما لم نذكره من الأشكال يمكن التوصّل إلى معرفة مساحته باستعانة ما ذكرناه، هذا إذا كانت أضلاعها مستقيمة، أو فرجاريّة، أو مركّبة من النّوعين لا غير، و كذا سطوحها.
و أمّا إن كانت بأجمعها غير فرجارية و لا مستقيمة، أو كان بعضها منها كذلك، فلا سبيل إلى معرفة مساحتها إلّا بالتّقريب، و اللّه أعلم. و لا بأس بإيراد[١] بعض المسائل الحسابيّة تمرينا لطباع الطّالبين، و تشحيذا لأذهانا لرّاغبين.
و هذه المسائل أورد بعضها سلطان المحقّقين نصير الملّة و الحقّ و الدّين الطّوسيّ قدّس اللّه روحه في رسالته الجبريّة المشهورة، و لكن في لباس لا مناسبة له بالمباحث الفقهيّة؛ إذ لم يكن غرضه نوّر اللّه مرقده في تلك الرّسالة متعلّقا بأبواب الفقه.
و العلّامة طاب ثراه نقل بعضها في كتاب نهاية الأحكام[٢]، بعد ما كساه لباسا فقهيّا يناسب مبحث البيع. و نحن كسوناها لباسا يناسب مبحث الطّهارة، و قد أوردنا ما عدا الرّابعة منها في رسالتنا الموسومة ب «خلاصة الحساب» أيضا[٣]، و اللّه ولي التّوفيق.
[١]. في س: أن يراد.
[٢]. نهاية الأحكام ٢: ٤٨٩- ٤٩٤.
[٣]. اللباب في شرح خلاصة الحساب: ٢٥٥.