الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٤ - الفصل الثاني في تحديد الوجه و الحكم في تخليل الشعر
منبتها الحقيقي، فليس الكلام فيه.
و إن أراد أنّ الشّعرة تستر[١] شعاع البصر عن الوقوع على ما يحاذيها من أجزاء الوجه، فإن أراد أجزاءا شخصيّة بعينها في كلّ مجالس التّخاطب، فالخفيف ليس كذلك، فإنّ (المستور به يتبدّل)[٢] بتبدّل مجلس التّخاطب، بل بأدنى حركة من[٣] الرّائي و المرئي يظهر ما كان مستورا و يستر ما كان ظاهرا.
و إن أراد أجزاء نوعيّة متبدّلة الأفراد بتبدّل المجالس، توجّه المنع إلى الكبرى؛ لحصول المواجهة بها في بعض الأوقات.
و[٤] أعلم أنّه لا خلاف بين الفريقين في وجوب غسل ما يرى من البشرة خلال الشّعر في مجلس التّخاطب، و في عدم وجوب غسل ما لا يرى منها. و من هنا قال بعض مشايخنا رضي اللّه عنهم: إنّ النّزاع في هذه المسألة قليل الجدوى[٥].
و أنت خبير بأنّه لو جعل النّزاع في وجوب غسل ما يستره الشّعر الخفيف في بعض المجالس دون بعض كما يلوح من كلامهم[٦] لم يكن بعيدا، و لا يكون النّزاع قليل الجدوى. و منشأه حينئذ أنّ عدم المواجهة به في بعض الأوقات هل يؤثر في سقوط غسله أم لا؟
و إنّ قوله ٧: «كلّ ما أحاط به الشّعر فليس على العباد أن يطلبوه» هل يراد به الإحاطة الدائميّة أو في الجملة؟
[١]. في س زيادة: البشرة.
[٢]. في س، ح: المستوريّة تتبدل.
[٣]. في ح: بين.
[٤]. في ح: ثم بدل و.
[٥]. الشهيد الثاني في روض الجنان ١: ٣٢.
[٦]. أنظر نهاية الأحكام للعلّامة ١: ٣٧.