الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٦٠ - الفصل الثاني عشر في أحكام تتعلق بموجبات الوضوء
الرّابع: زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «لا ينقض الوضوء أبدا بالشّكّ، و لكن ينقضه يقين آخر»[١].
الخامس: من الموثّقات، بكير بن أعين، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ، و إيّاك أن تحدث وضوءا أبدا حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت»[٢].
أقول: الحديث الأوّل المتضمّن عدم تجويز[٣] كتابة القرآن للمحدث، لم يشتهر العمل بمضمونه بين الأصحاب.
و يمكن أن يستنبط منه- بطريق الأولويّة- عدم جواز مسّها أيضا[٤].
و المنع من المسّ هو المشهور بين الأصحاب رضي اللّه عنهم.
و تدلّ عليه رواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عمّن قرأ في المصحف و هو على غير وضوء؟ قال: «لا بأس، و لا يمسّ الكتاب»[٥].
[١]. لم نظفر برواية تطابق ما في المتن في الكتب الأربعة و الوسائل و غيرها من المظانّ، و ظفرنا بشبيه له كما في التّهذيب ١: ٨ ح ١١، و الوسائل ١: ١٧٥ الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، قطعة من الحديث ١، و الوسائل ٢: ٥٩٤ الباب ٤٤ من أبواب الحيض، قطعة من الحديث ٢، و الوسائل ٣: ٢٢٦ الباب ٨ من أبواب القبلة ح ٦، و في جميع هذه المصادر أتى هكذا:« لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ و لكن ينقضه بيقين آخر»، بتفاوت يسير.
[٢]. الكافي ٣: ٣٣ ح ١، التّهذيب ١: ١٠٢ ح ٢٦٨، الوسائل ١: ١٧٦ الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء ح ٧، و الباب ٤٤ من نواقض الوضوء ح ١.
[٣]. في س، ص: جواز.
[٤]. و يستأنس له بحسنة داود بن فرقد الآتية في أواخر بحث الحيض من أنّ الحائض يجوز لها كتابة التعويذ و لا يجوز لها مسّه.« منه رحمه اللّه».
[٥]. الكافي ٣: ٥٠ ح ٥، التّهذيب ١: ١٢٧ ح ٣٤٢ و ٣٤٣، الاستبصار ١: ١١٣ ح ٣٧٧، الوسائل ١: ٢٦٩ الباب ١٢ من أبواب الوضوء ح ١.