الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الثالث في تغسيل الرجل محارمه و كل من الزوجين صاحبه و تغسيل العظام و السقط و عدم تغسيل الشهيد
العاشر: إسماعيل بن جابر و زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: قلت له: كيف رأيت الشّهيد[١] يدفن بدمائه؟ قال: «نعم في ثيابه بدمائه، و لا يحنّط و لا يغسّل، و يدفن كما هو» ثمّ قال: «دفن رسول اللّه ٦ عمّه حمزة في ثيابه[٢] بدمائه الّتي أصيب فيها، و ردّاه[٣] النّبيّ ٦ بردائه[٤]، فقصر عن رجليه فدعا له بإذخر[٥] فطرحه عليه، و صلّى عليه سبعين صلاة، و كبّر عليه سبعين تكبيرة»[٦].
الحادي عشر: أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «الّذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه و لا يغسّل، إلّا أن يدركه المسلمون و به رمق ثمّ يموت بعده[٧]، فإنّه يغسّل و يكفّن و يحنّط، إنّ رسول اللّه ٦ كفّن حمزة في ثيابه، و لم يغسّله، و لكن صلّى عليه»[٨].
الثاني عشر: محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا قتل قتيل، فلا[٩] يوجد إلّا لحم بلا عظم، لم يصلّ عليه، و إن وجد عظم بلا لحم صلّي[١٠] عليه»[١١].
[١]. لفظ الشهيد في هذا الحديث يجوز قراءته بالنصب على أنّه مفعول أول لرأيت، و يجوز بالرفع على أنه مبتدأ« منه ;».
[٢]. في س: بثيابه.
[٣]. في التّهذيب: وزاده.
[٤]. في بعض المصادر: برداء، و في التّهذيب بردا.
[٥]. الإذخر: حشيشة طيّبة الريح( لسان العرب ٤: ٣٠٣).
[٦]. الكافي ٣: ٢١١ ح ٢، التّهذيب ١: ٣٣١ ح ٩٧٠، الاستبصار ١: ٢١٤ ح ٧٥٦، الوسائل ٢: ٧٠٠ الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت ح ٨.
[٧]. في التّهذيب: بعد.
[٨]. الكافي ٣: ٢١٢ ح ٥، التّهذيب ١: ٣٣٢ ح ٩٧٣، الوسائل ٢: ٧٠٠ الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت ح ٩.
[٩]. في التّهذيب: فلم.
[١٠]. في الوسائل: فصلّ.
[١١]. الكافي ٣: ٢١٢ ح ٢، التّهذيب ١: ٣٣٦ ح ٩٨٤، الوسائل ٢: ٨١٦ الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة ح ٨.