الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٢ - الفصل العاشر فيما ظن أنه ناقض و ليس بناقض
بدونها، عمل على تلك الزيادة إذا لم تكن مغيّرة، و يكون بمنزلة الرّوايتين.
ثمّ قال: لا يقال الزيادة هنا مغيّرة؛ لأنّها تدلّ على الاستحباب، مع أنّ الخبر الخالي[١] عنها يدلّ على الوجوب؛ لأنّا نقول: هذا[٢] ليس بتغيير، بل هو تفسير لما دلّ عليه لفظ الأمر؛ لأنّه لو كان تغييرا لكان الخبر المشتمل على الزيادة متناقضا[٣]، انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه، و هو كلام حسن.
و لا يذهب عليك أنّه يمكن أن يستنبط من ظاهر هذا الحديث عدم وجوب[٤] التعرض في نيّة الوضوء للوجه[٥]، و أنّ مطلق[٦] القربة (كاف. بيان ذلك)[٧]: أنّ وجوب الوضوء هو المستفاد من ظاهر[٨] أمره ٧ لمحمّد بن إسماعيل في السّنة الأولى؛ إذ الأمر للوجوب.
و قوله ٧ في السّنة الثّانية: «لا بأس به» كاشف عن أنّ ذلك الأمر إنّما كان للاستحباب، فلو كان قصد الوجه[٩] في نيّة الوضوء لازما[١٠] للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، فتأمّل[١١].
[١]. في ب، ص، ح، ج: خال، و في حاشية ح: خاليا.
[٢]. هذا: ليس في ب.
[٣]. المنتهى ١: ١٩٢.
[٤]. في س، م: لزوم.
[٥]. في ح، ص: للوجوب، و المراد من الوجه: الوجوب أو الندب.
[٦]. في ص زيادة: الأمر
[٧]. في ب: غير كاف في بيان ذلك.
[٨]. ظاهر: ليس في ب.
[٩]. في ح: الوجوب.
[١٠]. في ص، ح: واجبا.
[١١]. فتأمّل: ليس في ح.