الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٦٨ - الفصل الثاني في تحديد الوجه و الحكم في تخليل الشعر
أقول: كلّ من الموصولين في قول زرارة: «الّذي قال اللّه عزّ و جلّ»، و في قول الإمام ٧: «الّذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه» نعت بعد نعت للوجه.
و جملة الشّرط و الجزاء[١] في قوله ٧: «إن زاد عليه لم يؤجر» صلة بعد صلة، و تعدده الصّلة و إن لم يكن بين النحاة مشهور، إلّا أنّه لا مانع منه.
و قد ذكر بعض المحقّقين في قوله تعالى: فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ[٢] تجويز[٣] كون جملة «أعدّت» صلة ثانية للّتي.
و القصاص- بالتثليث-: منتهى منابت شعر الرّأس من مقدّمه و مؤخّره، و المراد هنا المقدّم، و هو يأخذ[٤] من كلّ جانب، من آخر[٥] النّاصية، و يرتفع عن النّزعة[٦] إلى أن يتصل بمواضع التّحذيف[٧]، و يمرّ فوق الصّدغ[٨]، و يتّصل بالعذار.
و أمّا ما يرتفع عن الأذن فداخل في المؤخّر.
[١]. و يجوز أن يكون مفسّرة لقوله ٧:« الّذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه و لا[ أن] ينقص منه».« منه ;».
[٢]. البقرة ٢/ ٢٤.
[٣]. في س: يجوز.
[٤]. في س: ما يأخذ، و في حاشية ح: ما يؤخذ.
[٥]. في م، س: أجزاء.
[٦]. النزعتان: البياضان اللّذان عن جنبي الناصية، و الصّدغان هما المنخفضان ما بين[ أعلى] الأذن و طرف الحاجب.« منه ;».
و العارض: هو الشعر المنحطّ عن محاذاة الإذن، و يتّصل أسفله بما يقرب من الذقن و أعلاه بالعذار، و هو الشعر المحاذي للإذن المتصل أعلاه بالصّدغ و بينه و بين الإذن بياض يسير.« منه ;».
[٧]. التّحذيف- بالحاء المهملة و الذال المعجمة-: من المواضع الّتي ينبت عليها شعر خفيف بين الصّدغ و النّزّعة، و إنّما سمّيت بذلك لأنّ النّساء يحذفن الشّعر عنها.« منه ;».
[٨]. الصّدغ: ما بين العين و الإذن، و يسمّى أيضا الشعر المتدلّي عليه صدغا، و يقال: صدغ معقرب، قال الشاعر:
عاضها اللّه غلاما بعد ما شابت و الأصداغ و الضرس نقد، الصحاح ٢: ٥٤٥، و ج ٤: ١٣٢٣.