الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠١ - الفصل الخامس في حمل الجنازة، و تشييعها، و آداب ذلك، و ثوابه
الرابع عشر: محمّد بن فضيل، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «أوّل ما يتحف به المؤمن[١] يغفر لمن تبع[٢] جنازته»[٣].
الخامس عشر: ميسّر، قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: «من تبع جنازة مسلم أعطى يوم القيامة أربع شفاعات، و لم يقل شيئا إلّا قال الملك: و لك مثل ذلك»[٤].
أقول: لعلّ المراد بأولياء الميّت الّذين يستحبّ أن يخبروا النّاس بموته أولاهم بميراثه على ترتيب الطّبقات الثّلاث في الإرث.
و يمكن أن يراد بهم من علاقتهم به أشدّ، سواء كانت علاقة نسبيّة أو سببيّة.
و الجنازة- بفتح الجيم و كسرها-: الميّت. و قد تطلق بالفتح على السّرير، (و بالكسر على الميّت، و ربّما عكس[٥]، و قد تطلق بالكسر على السّرير)[٦] إذا كان عليه الميّت، و هو المراد في الحديث الأوّل.
و لفظتا «يكتسب» في قوله ٧: «فيكتسب لهم الأجر و يكتسب للميّت الاستغفار» إمّا بالبناء للمفعول أو للفاعل بعود المستتر[٧] إلى الوليّ في ضمن الأولياء.
و لفظة «في» في قوله ٧: «و يكتسب هو الأجر فيهم، و فيما اكتسب لميّته من الاستغفار» للسببيّة، أي يكتسب الوليّ الأجر بذينك السّببين.
[١]. في الفقيه زيادة: في قبره أن.
[٢]. في الكافي تتبع، و في حاشية ح: شيّع.
[٣]. الكافي ٣: ١٧٣ ح ٣، الفقيه ١: ٩٩ ح ٤٥٩، الوسائل ٢: ٨٢٠ الباب ٢ من أبواب الدفن ح ٤.
[٤]. الفقيه ١: ٩٩ ح ٤٥٦، التّهذيب ١: ٤٥٥ ح ١٤٨٣، الكافي ٣: ١٧٣ ح ٦، الوسائل ٢: ٨٢٠ الباب ٢ من أبواب الدفن ح ١.
[٥]. في حاشية ح: يعكس.
[٦]. ليس في ب.
[٧]. في س: الضمير.