الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الخامس في حمل الجنازة، و تشييعها، و آداب ذلك، و ثوابه
قلت: صرخت هذه الصّارخة، فقال لها: لتسكتنّ أو لنرجعنّ، فلم تسكت فرجع، فقال ٧: «امضوا[١]، فلو أنّا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا له الحقّ لم نقض حقّ مسلم»، قال: فلمّا صلّى على الجنازة، قال وليّها لأبي جعفر ٧: ارجع مأجورا رحمك اللّه، فإنّك لا تقوى[٢] على المشي، فأبى أن يرجع، قال: فقلت له: قد أذن لك في الرجوع، ولي إليك[٣] حاجة أريد أن أسألك عنها، فقال: «امض[٤]، فليس بإذنه جئنا و لا بإذنه نرجع، إنّما هو فضل و أجر طلبناه، فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك»[٥].
الثاني عشر: الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن أوّل من جعل له النّعش، فقال: «فاطمة ٣»[٦].
الثالث عشر: من الموثّقات؛ إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«المشي[٧] خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها»[٨].
[١]. في الكافي: امض، و في التّهذيب: امض بنا.
[٢]. في التّهذيب لا تقدر.
[٣]. إليك: ليس في الكافي.
[٤]. في التّهذيب: امضه.
[٥]. الكافي ٣: ١٧١ ح ٣، التّهذيب ١: ٤٥٤ ح ١٤٨١، الوسائل ٢: ٨١٨ الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجنازة ح ١، بتفاوت يسير. و عطاء هو ابن أبي رياح، كان بنو أميّة يعظّمونه جدّا حتى أمروا المنادي أن ينادي: لا يفتي الناس إلّا عطاء، فإن لم يكن فعبد اللّه بن أبي نجيح. و كان عطاء أعور أفطس أعرج شديد السّواد، ذكر ذلك ابن الجوزيّ في تاريخه.« منه ;».
[٦]. الكافي ٣: ٢٥١ ح ٦، الوسائل ٢: ٨٧٦ الباب ٥٢ من أبواب الدفن ح ٤.
[٧]. في التّهذيب: إنّ المشي.
[٨]. الكافي ٣: ١٦٩ ح ١، الفقيه ١: ١٠٠ ح ٤٦٤، التّهذيب ١: ٣١١ ح ٩٠٢، الوسائل ٢: ٨٢٤ الباب ٤ من أبواب الدفن ح ١.