الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٨٩ - الفصل الثالث فيما يتيمم به
السّابع: سماعة، عن أبي عبد اللّه ٧: «إنّ[١] اللّه عزّ و جلّ جعلهما طهورا: الماء و الصعيد»[٢].
أقول: قد تضمّنت الأحاديث الثّلاثة الأول و الأخير التّعبير عمّا يتيمّم به؛ تارة بالأرض، و أخرى بالتراب، و أخرى بالصعيد كما تضمّنته الآية الكريمة.
و كلام أهل اللّغة في الصّعيد مختلف؛ ففي الصّحاح: الصّعيد: التّراب[٣].
و قال: ثعلب: وجه الأرض[٤].
و في القاموس: الصّعيد: التّراب و وجه الأرض[٥].
و قال ابن دريد: الصّعيد: هو التّراب الخالص الّذي لا يخالطه سنج[٦] و لا رمل، نقله في الجمهرة عن أبي عبيدة[٧].
و قال ابن فارس في المجمل: الصّعيد: التّراب[٨].
و في تفسير النّيسابوريّ، الصّعيد: التّراب[٩]، فعيل بمعنى فاعل.
و نقل الشّيخ الطّبرسيّ في مجمع البيان عن الزّجّاج: أنّ الصّعيد ليس هو التّراب، و إنّما
[١]. في التّهذيب: فإنّ.
[٢]. التّهذيب ١: ٤٠٥ ح ١٢٧٤، الوسائل ٢: ٩٩٧ الباب ٢٥ من أبواب التّيمّم ح ٣، بتفاوت. و الماء و الصعيد بدلان من الضمير المنصوب، النحاة مختلفون في جوازه، و هذا الحديث نعم السند على وروده في اللغة.« منه ;».
[٣]. الصّحاح ٢: ٤٩٨.
[٤]. نقله عنه في الصحاح ٢: ٤٩٨.
[٥]. القاموس المحيط ١: ٣٠٧.
[٦]. في س، ص: سبخ.
[٧]. جمهرة اللّغة ٢: ٦٥٤.
[٨]. المجمل في اللغة ٣: ٥٣٤.
[٩]. أنظر أسباب نزول الآيات للواحديّ النيسابوريّ: ١٠٢.