الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الأول في الأعذار المسوغة للتيمم و وجوب السعي في تحصيل الماء
الثّاني عشر: جميل بن درّاج، أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن إمام قوم أجنب، و ليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، و معهم ما يتوضّؤن به، يتوضّأ بعضهم و يؤمّهم؟ قال:
«لا، و لكن يتيمّم الإمام و يؤمّهم، إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل التّراب طهورا كما جعل الماء طهورا»[١].
الثّالث عشر: صفوان، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة، و هو لا يقدر على الماء، فوجد قدر[٢] ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم، و هو واجد لها، يشتري و يتوضّأ، أو يتيمّم؟ قال: «لا، بل يشتري، قد أصابني مثل هذا فاشتريت و توضّأت و ما يشترى[٣] بذلك مال كثير»[٤].
الرّابع عشر: من الحسان؛ زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم و ليصلّ في
[١]. أنظر التّهذيب ١: ٤٠٤ ح ١٢٦٤، و الفقيه ١: ٦٠ ح ٢٢٣، و الوسائل ٢: ٩٩٥ الباب ٢٤ من أبواب التّيمّم ح ٢، و صدرها في الكافي ٣: ٦٦ ح ٣، بتفاوت.
و جاء في حاشية ح أن هذا الخبر موجود في الكتب الأربعة بألفاظ مختلفة متقاربة و معنى واحد. و لا يوافق شيء منها ما في المتن، و نحن نورد ما في التّهذيب لصحة سنده، و لأنّه قد ينقله عنه في مشرق الشمسين أيضا، فهو عن محمّد بن حمران و جميل، عن أبي عبد اللّه ٧ أنهما سألاه عن إمام قوم أصابته في سفر جنابة و ليس معه من الماء ما يكفيه في الغسل، أيتوضّأ و يصلّي بهم؟ قال:« لا، و لكن يتمّم و يصلّي فإن اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا».
و أمّا ما في الفقيه فهكذا: عن محمد بن حمران و جميل بن درّاج أنّهما سألا أبا عبد اللّه ٧ عن إمام قوم أصابته جنابة في السّفر و ليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، أيتوضّأ بعضهم و يصلّي بهم؟ فقال:« لا، و لكن يتيمّم الجنب و يصلّي بهم، فإنّ اللّه عزّ و جلّ جعل التّراب طهورا كما جعل الماء طهورا».
[٢]. في المصادر: بقدر.
[٣]. في الكافي: و ما يسرني، و في الفقيه: ما يسوؤني.
[٤]. التّهذيب ١: ٤٠٦ ح ١٢٧٦، الكافي ٣: ٧٤ ح ١٧، الفقيه ١: ٢٣ ح ٧١، الوسائل ٢: ٩٩٧ الباب ٢٦ من أبواب التّيمّم ١.