الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٥٣ - الفصل الثاني في بقية الأغسال المسنونة
و فيه: أنّه ٧ ذكر غسل المسّ على و تيرة باقي الأغسال المستحبّة، و ذكر غسل الجنابة على أسلوب آخر يخالف أسلوبها و بيّن أنّه فريضة. و للسيّد أن يجعل هذا قرينة على مدّعاه.
و ما تضمّنه آخر الحديث من غسل الكسوف مع استيعاب الاحتراق لا إشعار فيه بأنّ ذلك لتارك صلاة الكسوف عمدا، لكن المشهور بين الأصحاب اختصاص استحباب الغسل به.
و الّذي ظفرت به من الرّوايات في هذه المسألة ثلاث روايات: أحداها: هذه.
و الثّانية: رواية حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا انكسف القمر فاستيقظ الرّجل و لم يصلّ فليغتسل من غد، و ليقض الصّلاة، و إن لم يستيقظ و لم يعلم (بانكساف القمر)[١]، فليس عليه إلّا القضاء بغير غسل»[٢].
و الثّالثة: ما رواه الصّدوق في الفقيه مرسلا، عن الباقر ٧: «أنّ[٣] الغسل في سبعة عشر موطنا- إلى أنّ قال- و غسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه فاستيقظت و لم تصلّ، فعليك أن تغتسل و تقضي الصّلاة»[٤].
و ظاهر هاتين الرّوايتين وجوب الغسل على متعمّد ترك الصّلاة مع الاستيعاب، و إليه ذهب سلّار و أبو الصّلاح و الشيخ[٥] (في أحد قوليه)[٦].
[١]. في ب و ص: بانكسافه.
[٢]. التّهذيب ١: ١١٧ ح ٣٠٩، الاستبصار ١: ٤٥٣ ح ١٧٥٨، الوسائل ٢: ٩٦٠ الباب ٢٥ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١.
[٣]. إنّ: ليس في الفقيه.
[٤]. الفقيه ١: ٤٤ ح ١٧٢، الوسائل ٢: ٩٣٧ الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة ح ٤.
[٥]. المراسم: ٨٠، الكافي في الفقه: ١٥٦، المبسوط ١: ١٧٢.
[٦]. ليس في ص.