الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الثاني في كيفية تغسيل الميت و آدابه
و الغرض من الأوّلين هو التّنظيف، و حفظ البدن من الهوامّ بالكافور؛ لأنّ رائحته تطردها[١]، انتهى كلامه[٢].
و ما تضمّنه من إضافة الذّريرة إلى الكافور محمول على الاستحباب. و لعلّ في قوله ٧: «إن كانت» نوع إشعار بعدم تحتّمها.
و الذّريرة على ما قاله الشّيخ في التّبيان: فتات[٣] قصب الطّيب، و هو قصب يجاء به من الهند كأنّه قصب النّشّاب[٤].
و قال في المبسوط و النّهاية[٥]: يعرف بالقمحة، بضمّ القاف و فتح الميم المشدّدة و الحاء المهملة، أو بفتح القاف و إسكان الميم.
و قال ابن إدريس: هي نبات طيّب غير الطّيب المعهود، و تسمى القمحان بالضّمّ و التّشديد[٦]. و قال المحقّق في المعتبر: إنّها الطّيب المسحوق[٧]، انتهى.
و المراد من القراح- بالفتح- الماء الخالي عن الخليطين، لا عن كلّ شيء، حتّى الطّين القليل الغير المخرج له عن الإطلاق، على ما توهمه بعضهم من قول بعض اللّغويّين: القراح هو الّذي لا يشوبه شيء.
و قد دلّ هذا الحديث و الحديث الثّاني و الحادي عشر على رجحان التّغسيل من وراء القميص، بل ظاهر الحديث الثّاني وجوب ذلك، و ربّما حمل على تأكّد
[١]. في ح: تردّها.
[٢]. الذّكرى ١: ٣٥٠.
[٣]. في ح: نبات.
[٤]. التبيان ١: ٤٤٨.
[٥]. المبسوط ١: ١٧٧، النّهاية: ٣٢.
[٦]. السّرائر ١: ١٦١، و فيها: فتات.
[٧]. المعتبر ١: ٢٨٤.