الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٧١ - الفصل الثاني في كيفية تغسيل الميت و آدابه
و الحرض- بضمّ الحاء و الراء و سكونها-: الأشنان بضمّ الهمزة.
و قوله ٧: «إلّا أن يخاف شيئا قريبا» أي إلّا أن يخاف الغاسل خروج شيء منه فيما بين الغسل و الدفن.
و الحديث الخامس مستند الأصحاب في كراهة إرسال ماء الغسل إلى الكنيف، و عدم البأس بالبالوعة. و في خبر سليمان بن خالد السّابق ما يدلّ على استحباب إرساله إلى حفرة[١] معدّة له.
و ما تضمّنه الحديث السّابع من قوله ٧: «يوضع كيف تيسّر» هو مستند بعض علمائنا القائلين بعدم وجوب الاستقبال بالميّت حال الغسل[٢].
و حملوا الأحاديث الدالّة بظاهرها[٣] على وجوبه- كالحديث الثّامن[٤] و خبر الكاهليّ «استقبل بباطن قدميه القبلة»، و خبر يونس «إذا أردت غسل الميّت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة»- على الاستحباب، و إليه ذهب المحقّق[٥] و العلّامة[٦] و شيخنا الشّهيد في البيان[٧] و شيخنا الشّهيد الثّاني في شرح الإرشاد[٨].
و كلام الشّيخ في المبسوط ظاهر في الوجوب، حيث قال: معرفة القبلة واجبة للتوجّه إليها في الصّلاة، و استقبالها عند الذبيحة، و احتضار الأموات و غسلهم[٩]. و إليه
[١]. في ح: حفيرة.
[٢]. كالمحقّق في المعتبر ١: ٢٥٨، و الشهيد في روض الجنان: ١٠٠.
[٣]. في ح: بظواهرها.
[٤]. في م: العاشر.
[٥]. المعتبر ١: ٢٥٨، الشرائع ١: ٣١.
[٦]. التذكرة ١: ٣٤٥.
[٧]. البيان: ٧٠.
[٨]. روض الجنان: ١٠٠.
[٩]. المبسوط ١: ٧٧.