الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٤٦ - الفصل السابع في ذكر نبذة من أحكام الأواني
دخول النّار؛ لامتناع إرادة الحقيقة[١].
و لهذا الحديث و أمثاله محمل آخر ربّما يتقوّى به هذا الظّن، لكنّه نمط آخر من الكلام خارج عن لسان هذا الفنّ، و قد أشبعنا الكلام فيه في شرح الأحاديث الأربعين فمن أراده فليرجع إليه[٢].
و الكلام في الحديث الرّابع و الخامس تقدّم في بحث النّجاسات. و المراد بالظّروف في الحديث السّادس: ظروف الخمر و نحوه. و الدّباء- بضم الدّال المهملة و المدّ-: القرع.
و المزفّت- بالزّاي المعجمة و الفاء على صيغه اسم لمفعول-: الإناء المطليّ بالزّفت بكسر الزّاي، و هو القير.
و الحنتم- بالحاء المهملة المفتوحة و النّون السّاكنة و التّاء المثنّاة من فوق المفتوحة-:
الأواني المتّخذة من الطّين.
الجرّ[٣] الأخضر: و هو الغضار، بفتح الغين و الضّاد المعجمتين.
و المراد أنّ النّبيّ ٦ نهى عن استعمال أواني الخمر في الأكل و الشّرب و نحوهما إذا كانت[٤] من القرع، أو مطليّة بالقير؛ لنفوذ الأجزاء الخمريّة في أعماقها.
و قوله ٧: «و زدتم أنتم الحنتم» لعلّ المراد به أنّه ٦ إنّما نهى عن الدّباء و المزفّت، و أمّا الحنتم فأمر متجدّد لم يذكره النّبيّ ٦.
و المراد بالجرار الخضر المطليّة بالزّجاج[٥]، و لمّا كان طلاها في الأغلب بالزّجاج الأخضر قيل لها الخضر.
[١]. الذّكرى ١: ١٤٨.
[٢]. الأربعون للشيخ البهائي: ١٧١.
[٣]. في ب، م، س، ص: الحرّ.
[٤]. في ح زيادة: هي.
[٥]. في س، ح: الأخضر.