الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٢٣ - الفصل السابع في التعزية، و ثواب المصاب، و اتخاذ الطعام لأهل الميت، و انتفاعه بما يهدى من البر إليه، و زيارة أصحاب القبور، و زيارتهم أهلهم
السّابع: معروف بن خرّبوذ، عن أبي جعفر ٧، قال: «ما من عبد يصاب بمصيبة فيسترجع عند ذكره المصيبة و يصبر حين تفجؤه، إلّا غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه، و كلّما ذكر مصيبته فاسترجع عند ذكر المصيبة غفر له كلّ ذنب اكتسبه فيما بينهما»[١].
الثامن: داود بن زربيّ، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «من ذكر مصيبة و لو بعد حين فقال إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و الحمد للّه ربّ العالمين، اللّهمّ آجرني على مصيبتي، و أخلف عليّ أفضل منها، كان له من الأجر مثل ما كان عند أوّل صدمة»[٢].
التاسع: هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «لمّا مات النّبيّ ٦ سمعوا صوتا و لم يروا شخصا يقول: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ، وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ، وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ[٣]، و قال: إنّ في اللّه خلفا من كلّ هالك، و عزاءا عن كلّ مصيبة، و دركا ممّا فات، فباللّه فثقوا و إيّاه فارجوا، و إنّما المحروم من حرم الثّواب»[٤].
العاشر: ابن أبي عمير عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداءه، حتّى يعلم النّاس أنّه صاحب المصيبة»[٥].
الحادي عشر: زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «ينبغي أن[٦] يصنع لأهل الميّت مأتم ثلاثة أيّام من يوم مات»[٧].
[١]. الكافي ٣: ٢٢٤ ح ٥، الوسائل ٢: ٨٩٧ الباب ٧٤ من أبواب الدفن ح ١، بتفاوت يسير.
[٢]. الكافي ٣: ٢٢٤ ح ٦، الوسائل ٢: ٨٩٨ الباب ٧٤ من أبواب الدفن ح ٢.
[٣]. آل عمران ٣/ ١٨٥.
[٤]. الكافي ٣: ٢٢١ ح ٤.
[٥]. الكافي ٣: ٢٠٤ ح ٦، التّهذيب ١: ٤٦٣ ح ١٥١٣، الوسائل ٢: ٦٦٥ الباب ٢٧ من أبواب الاحتضار ح ٨.
[٦]. ينبغي أن: ليس في المصادر.
[٧]. الكافي ٣: ٢١٧ ح ٢، الوسائل ٢: ٨٨٨ الباب ٦٧ من أبواب الدفن ح ٢. المأتم في الأصل: مجتمع النساء و الرجال لغمّ و لفرح، ثمّ خصّ به اجتماع النساء للموت، و الجمع: المآتم.( الصحاح ٥: ١٨٥٧).