الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٨٠ - الفصل الثاني في كيفية التيمم
الإمام ٧، أي و ألغى ٧ ما كان عليه مسح، فيكون معطوفا على قال.
و كيف كان فالرأس و القدمين منصوبان بالبدليّة[١] من الموصول، و أمّا جعل المسح مضافا إلى الرّأس فلا يخفى على ذي الطّبع السّليم ما يلزمه من سماجة المعنى، هذا.
و الّذي يلوح لي[٢] بعد إمعان النّظر في هذا الحديث أنّه لو قيل: إنّ الغسل في قوله ٧:
«هذا التّيمّم على ما كان فيه الغسل» إنّما هو بفتح الغين لا بضمها، أي التّيمّم واقع على الأعضاء الّتي فيها الغسل، و إنّ الحاق الواو بعده لعلّه وقع من بعض النّاسخين.
و الجارّ في قوله ٧: «في الوضوء» من متعلّقات الغسل، و الوجه و اليدين بدل من الموصول، (لم يكن فيه كثير بعد)[٣].
و أنت خبير بأنّه يزول على هذا تكلّف جعل[٤] «على» بمعنى اللام التّعليليّة، و يصير قوله ٧: «على ما كان فيه الغسل، و ما كان عليه[٥] مسح» على و تيرة واحدة.
و يسلم متن الحديث عمّا يلوح من الخلل الّذي هو غير خفيّ على المتأمّل[٦] فيه.
و لعلّ[٧] الباعث لذلك النّاسخ على إلحاق هذه الواو، أنّه قرأ الغسل- بضمّ الغين- فوجد الكلام غير منتظم بدون توسّط الواو فألحقه.
و لا يبعد أن يكون هذا الإلحاق وقع في الأصل الّذي نقل الشّيخ قدّس اللّه روحه هذا الحديث منه.
[١]. في حاشية ح: على البدليّة.
[٢]. في ح: من.
[٣]. ليس في ح.
[٤]. في حاشية ح: حمل.
[٥]. في ص: فيه.
[٦]. في ب، ص: المتأمّلين.
[٧]. في ح: و الظاهر أنّ.