الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧٩ - الفصل الثاني في كيفية التيمم
و ابن سنان روى هذه الرّواية عن ابن مسكان، و هو من مشايخ محمّد بن سنان[١]، كما صرّح به النّجاشيّ[٢]، و اللّه سبحانه أعلم بحقائق الأمور.
و لفظة «على» في قوله ٧ في آخر الحديث[٣]: «هذا التّيمّم على ما كان فيه الغسل» لعلّها بمعنى اللّام التّعليليّة كما قالوه في قوله تعالى: وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ[٤] أي لهدايته إيّاكم. و المراد أنّ هذا التّيمّم لحدث فيه الغسل.
و قوله ٧: «و في الوضوء الوجه و اليدين» معمول لفعل محذوف، أي و امسح في الوضوء الوجه و اليدين.
و قوله ٧: «و ألغى» يحتمل أن يكون بالبناء للمفعول، أي أسقط، و هو مضبوط في بعض نسخ التّهذيب المصحّحة بالغين المعجمة، و هي الموافقة للنّسخة الّتي بخطّ والدي طاب ثراه، و هي أمّ النّسخ المستكتبة في ديار العجم في هذه الأزمان.
و ربّما يوجد في بعض النّسخ «و ألقى» بالقاف، و المعنى واحد، و الأولى[٥]-[٦] أن يقرأ، و ألغى[٧] بالبناء للفاعل، إمّا بأن يكون المراد «و ألغى[٨] اللّه سبحانه ما كان عليه مسح، أو على أن يكون من هنا إلى آخر الحديث من كلام محمّد بن مسلم لا من كلام
[١]. لكنّ هذا القدر لا يحصل بأنّه محمّد لا عبد اللّه. و في ح: لكن هذا القيد لا يحصل به الجزم بأنّه محمّد لا عبد اللّه.« منه رحمه اللّه».
[٢]. أنظر رجال النّجاشيّ: ٢١٤ رقم ٥٥٩.
[٣]. في س زيادة: السّابع.
[٤]. البقرة ٢/ ١٨٥.
[٥]. في ص: و يمكن.
[٦]. إنّما كان هذا أولى لأنّ جعله مبنيّا للمفعول يستلزم قراءة مسح الرّأس بالإضافة؛ إذ لا يصحّ جعل الرّأس و القدمين حينئذ بدلا من الموصول، لاقتضائه رفع القدمين.« منه ;».
[٧]. في ص: و ألقى.
[٨]. في ص: ألقى.