الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الأول فيما يتعلق بالاستحاضة
و في القاموس: المحشى، كمنبر و محراب: كساء غليظ أبيض صغير، يتّزر به[١].
و يفسّر على الثّاني بالاحتباء، و هو جمع السّاقين و الفخذين إلى الظّهر بعمامة و نحوها، ليكون ذلك موجبا لزيادة تحفظها من تعدّي الدّم.
(و في بعض نسخ التهذيب: و تحنّي، و المراد أنها لا تختضب بالحناء، و لعلّ النسخة الأولى أصح)[٢].
و الفعل في قوله ٧: «و تضم فخذيها في المسجد» لعلّه مضمّن معنى الإدخال، و لذلك عدّي- «في»، و إن جعلت الظّرف حالا من المستتر لم يحتج إلى التّضمين.
و الواو في قوله ٧: «و سائر جسدها خارج» واو الحال.
و قد تضمّن هذا الحديث و سابقاه إباحة وطء المستحاضة، و هو ممّا لا خلاف في جوازه في الجملة، إنّما الخلاف في اشتراطه بما يتوقّف عليه الصّلاة، من الغسل و الوضوء.
ففي بعض الرّوايات الضّعيفة ما يدلّ عليه، و ظاهر الأحاديث المعتبرة إطلاق الجواز، و سبيل الاحتياط واضح.
و الحديث السّادس يدلّ على أنّ المستحاضة إذا لم يتجاوز دمها القطنة إذا تحمّلتها، و لم يسل إذا طرحتها، فلا غسل عليها، و إنّما عليها الوضوء، و إن سال بعد طرح القطنة فعليها الغسل.
و أنّه إذا تجاوز الدّم القطنة المتحمّلة و سال عنها فعليها الأغسال الثّلاثة. و ربّما استدلّ به على وجوب غسل واحد في الاستحاضة المتوسّطة، و هو كما ترى.
[١]. القاموس المحيط ١: ١١.
[٢]. ليس في ص، ح.