الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الأول فيما يتعلق بالاستحاضة
للقسم الثّالث، المعبّر عنه بالكثيرة في وجوب الأغسال الثّلاثة، كما ذهب إليه ابن الجنيد و ابن أبي عقيل[١] و المحقّق في المعتبر و العلّامة في المنتهى[٢]. و هو المستفاد من إطلاق الحديث الثّالث و الرابع و الخامس.
و لفظة «أيّامها» في قوله ٧ في الحديث الخامس: (فإذا جازت أيّامها)[٣] يجوز كونها فاعلا أو مفعولا.
و الاحتشاء: استدخال الكرسف و نحوه لحبس الدّم.
و الاستثفار- بالثاء المثلّثة و الفاء-: من استثفر[٤] الكلب إذا أدخل ذنبه بين فخذيه، و المراد به أن تعمد إلى خرقه طويلة، تشدّ أحد طرفيها من قدّام، و تخرجها من بين فخذيها،
و تشدّ طرفها الآخر من خلف، و العرب يسمّون هذه الخرقة حيضة[٥].
و قوله ٧: «و تحشى» مضبوطة في بعض نسخ التّهذيب المعتمدة بالشين المعجمة المشدّدة، و في بعضها «تحبي[٦]» بالتاء المثنّاة من فوق و الباء الموحدّة.
و قد يفسّر على الأوّل بربط خرقة محشوّة بالقطن يقال لها المحشى على عجيزتها، للتحفّظ من تعدّي الدّم حال القعود.
و في الصّحاح: المحشي: العظّامة تعظّم به المرأة عجيزتها[٧].
[١]. نقله عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل في المعتبر ١: ٢٤٤.
[٢]. المعتبر ١: ٢٤٣، المنتهى ٢: ٤١٢.
[٣]. ليس في: ح.
[٤]. في ص: استثفار.
[٥]. في م، س: الحيضة.
[٦]. في س، ص، ج: تحتبي.
[٧]. الصّحاح ٦: ٢٣١٤.