الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الخامس في حمل الجنازة، و تشييعها، و آداب ذلك، و ثوابه
لحد أم لا.
و ما تضمّنه الحديث[١] الخامس و السّادس من حمل الجنازة من جوانبها الأربع، هو التربيع الّذي أطبق أصحابنا على استحبابه.
و أفضله- على ما نقل الشّيخ عليه الإجماع في المبسوط[٢]- أن يبدأ بمقدّم السّرير الأيمن، ثمّ يمرّ عليه إلى مؤخّره، ثمّ بمؤخر[٣] السّرير الأيسر، ثمّ يدور حوله حتّى يرجع إلى المقدّم.
و قد رواه الفضل بن يونس عن الكاظم ٧ قال: قال: «فإن لم يكن تتّقي فيه، فإنّ تربيع الجنازة الّذي جرت به السّنّة أن يبدأ باليد اليمنى، ثمّ بالرجل اليمنى، ثمّ بالرجل اليسرى، ثمّ باليد اليسرى، حتّى يدور حولها»[٤]. و لعلّ المراد جريان السّنّة بأفضليّته، لا بأصل استحبابه.
و ما في الحديث السّابع «و أوّل حباء من تبعك المغفرة» ربّما يومئ- كما في الحديثين الأخيرين- إلى ترجيح اتّباع الجنازة على تقدّمها، و المشي (إلى أحد)[٥] جانبيها.
و الحباء- بكسر الحاء المهملة ممدودا-: العطاء بلا جزاء و لا منّ.
و ما تضمّنه الحديث الثّامن من القول المذكور عند مشاهدة الجنازة، هو المستند في استحباب ذلك.
و السّواد: يطلق تارة على الشّخص، و أخرى على عامّة النّاس.
[١]. الحديث: ليس في ب.
[٢]. المبسوط ١: ١٨٣.
[٣]. في ص زيادة: مؤخرة.
[٤]. الكافي ٣: ١٦٨ ح ٣، التّهذيب ١: ٤٥٢ ح ١٤٧٣، الوسائل ٢: ٨٢٩ الباب ٨ من أبواب الدفن ح ٣، بتفاوت يسير.
[٥]. في حاشية ح: بأحد.