الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الثاني في كيفية التيمم
و قول العلّامة طاب ثراه في المختلف: إنّه لا دلالة في الحديث الثّالث على أنّ التّيمّم الّذي وصفه ٧ بدل عن الوضوء أو الغسل، و أن ذكر قصّة عمّار لا يدلّ على إرادة[١] بيان بدل الغسل[٢]، لا يخفى ما فيه من البعد.
و القول بالاكتفاء بالضربة الواحدة مطلقا هو مرتضى المرتضى رضي اللّه عنه في شرح الرّسالة، و جعل الزّائد على الواحدة مستحبّا[٣]، و وافقه ابن الجنيد و ابن أبي عقيل[٤].
و الحديث السّابع ظاهر في تثليث الضّربات، و إليه ذهب عليّ بن بابويه في الرّسالة، و نسبه في المعتبر إلى جماعة من أصحابنا[٥].
و أمّا التّفصيل المشتهر بين المتأخّرين من وحدة الضّرب فيما كان بدلا عن الوضوء، و تثنيته فيما كان بدلا عن الغسل، فهو قول الشّيخ في النّهاية و المبسوط[٦]، و المفيد في المقنعة[٧]، و مختار الصّدوق[٨]، و سلّار[٩]، و أبي الصّلاح[١٠]، و ابن إدريس[١١].
و لم نظفر في الأخبار بما يتضمّن هذا التّفصيل، غير أنّهم زعموا أنّ فيه جمعا بين
[١]. في ح: إرادته.
[٢]. المختلف ١: ٢٧٣.
[٣]. المسائل النّاصريّة: ٢٢٤ المسألة ٤٦، و حكاه عن شرح الرّسالة المحقّق في المعتبر ١: ٣٨٨.
[٤]. حكاه عنهما العلّامة في المختلف ١: ٢٧١، و الفاضل الآبيّ في كشف الرّموز ١: ١٠١.
[٥]. المعتبر ١: ٣٨٨.
[٦]. النّهاية ص ٤٩- ٥٠، المبسوط ١: ٣٣.
[٧]. المقنعة: ٦٣.
[٨]. الفقيه ١: ٥٧.
[٩]. المراسم: ٥٤
[١٠]. الكافي في الفقه: ١٣٧.
[١١]. السّرائر ١: ١٣٧.