الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٨١ - الفصل الثالث في تغسيل الرجل محارمه و كل من الزوجين صاحبه و تغسيل العظام و السقط و عدم تغسيل الشهيد
و قد دلّ الحديث السّابع على أنّ عظام الميّت المجرّدة عن اللحم كالميّت في الأمور الثّلاثة.
و الظّاهر أنّ المراد مجموع عظامه، كما هو مقتضى الجمع المضاف، فلا يدلّ على حكم بعض العظام.
و أمّا قول شيخنا الشّهيد طاب ثراه في الذكرى: إنّ العظام في هذا الخبر تصدق على التّامّه و النّاقصه[١]، فهو كما ترى.
و الأولى استفادة حكم بعض العظام من الحديث الثّاني عشر (و استفادة تغسيلها بطريق الأولويّة)[٢].
و يمكن أن يستنبط من فحوى قوله ٧: «صلّى على النّصف الّذي فيه القلب» أنّه لو وجد القلب وحده، لكان حكمه كذلك أيضا.
و يكون هذا في قوّة الاستثناء ممّا دلّ عليه الحديث الثّاني عشر من عدم الصّلاة على اللحم المجرّد عن العظم.
و قد يلوح من الحديث الثّامن أن مجرّد صبّ الماء على الميّت ليس تغسيلا، فلا يبعد أن يستنبط منه أنّه لو اشترك اثنان فالنّيّة يتولّاها المقلّب دون الصّابّ.
و ما تضمّنه الحديث العاشر و الحادي عشر من عدم تغسيل الشّهيد و دفنه بثيابه، ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب.
و الظّاهر أنّه لا فرق بين الصّغير و الكبير؛ لإطلاق النّص[٣]، و لأنّه كان في قتلى بدر و أحد أطفال، و لم ينقل أمر النّبيّ ٦ بتغسيلهم.
[١]. الذّكرى ١: ٣١٧.
[٢]. ليس في م.
[٣]. في ح: الوصف.