الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٦ - الفصل الثالث فيما يمسح من الرأس و القدم و جواز النكس
قلت: ما تضمّنه الحديث من المسح بفضل الرّأس يأبى هذا التنزيل، كما لا يخفى، فلو نزّل على مسح الخفّين لكان أولى.
و الّذي ما زال يختلج بخاطري أن إيماءه ٧ برأسه نهي لمعمّر بن خلّاد عن هذا السّؤال؛ لئلّا يسمعه المخالفون الحاضرون في المجلس[١]، فإنّهم كانوا كثيرا ما يحضرون مجالسهم عليهم السّلام، فظنّ معمّر أنّه ٧ إنّما نهاه عن المسح ببقيّة البلل، فقال: أبماء جديد[٢]؟ فسمعه الحاضرون، فقال ٧ برأسه: «نعم». و مثل هذا يقع في المحاورات كثيرا، و اللّه أعلم بحقائق الأمور.
[١]. و إلّا فليس من عادتهم سلام اللّه عليهم الإجابة عن المسائل الدينية بالإيماء.« منه ;».
[٢]. و يمكن أن يقال: إنّ قوله« أبماء جديد» مجرّد عن الانخراط في سلك المسح بفضل الرأس، فكأنّه قال: المسح[ أيمسح] بماء جديد، فالحمل على المسح ليس بذلك البعيد، و لنا في هذا المقام وجه آخر أوردناه في مشرق الشمسين.« منه ;»، بتفاوت بين النسخ.