الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٨ - المقدمة في فضل الصلاة و الحث عليها
«صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته»[١]، أو بمعنى «عند» كما قالوه في قولهم: كتبت الكتاب لخمس خلون من شهر كذا.
و المجرور في قوله ٧: «و لم يحافظ عليهنّ» إمّا عائد إلى الصّلوات، أو إلى المواقيت. و السّلامة من تشويش الضّمائر تعضد الأوّل، و رعاية اللّفّ و النّشر تعضد الثّاني.
و الجار و المجرور في قوله ٧: «فذلك إليه[٢]» خبر مبتدأ محذوف، و التّقدير: فذلك أمره إليه سبحانه.
و يحتمل أن يكون هو الخبر عن اسم الإشارة، أي فذلك الشّخص صائر إلى اللّه تعالى و راجع إليه، إن شاء غفر له، و إن شاء عذّبه.
و هذا الحديث رواه الصّدوق في الفقيه على أنّه حديث قدسيّ هكذا: دخل رسول اللّه ٦ المسجد و فيه ناس من أصحابه، فقال:
«أ تدرون[٣] ما قال ربّكم»، قالوا: اللّه و رسوله أعلم، فقال: «إنّ ربّكم يقول: هذه الصّلوات الخمس المفروضات»[٤] الحديث مع أدنى تغيير[٥].
و المراد بالمعرفة في قوله ٧ في الحديث الثّاني: «لا[٦] أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصّلاة» ما يتحقّق به الإيمان عندنا من المعارف الخمس.
[١]. صحيح البخاريّ ٢: ٣٥، صحيح مسلم ٢: ٧٦٢، سنن الترمذيّ ٣: ٧٢، سنن البيهقي ٤: ٢٠٥- ٢٠٧.
[٢]. إليه: ليس في ح.
[٣]. في الوسائل: تدرون.
[٤]. الفقيه ١: ١٣٤ ح ٦٢٥، ثواب الأعمال ٤٨ ح ٢، الوسائل ٣: ٨٠ الباب ١ من أبواب المواقيت ح ١٠.
[٥]. في ح، ج: تغيّر.
[٦]. هكذا في النسخ، و في المصادر ما بدل لا.