الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٠ - أما المقدمة فى معنى علم الدراية و الحديث و الخبر
أمّا المقدّمة[١] [فى معنى علم الدراية و الحديث و الخبر]
علم الدّراية: علم[٢] يبحث فيه عن سند الحديث و متنه، و كيفيّة تحمّله، و آداب نقله.
و الحديث: كلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره، و إطلاقه عندنا على ما ورد عن غير المعصوم تجوّز، و كذلك الأثر.
و الخبر: يطلق تارة على ما ورد عن غير المعصوم من الصّحابيّ و التّابعيّ[٣] و نحوهما[٤]، و أخرى على ما يرادف الحديث، و هو الأكثر.
و تعريفه حينئذ بكلام يكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة نعم[٥] التّعريف للخبر المقابل للإنشاء، لا المرادف للحديث كما ظنّ[٦]؛ لانتقاضه طردا بنحو: زيد إنسان، و عكسا بنحو قوله ٦: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي»[٧]، فبين الخبرين عموم من وجه.
اللّهمّ إلّا أن يجعل قول الرّاوي: «قال النّبيّ ٦» مثلا جزءا منه؛
[١]. في ن، ط: مقدّمة.
[٢]. ليس في ح، ص.
[٣]. في ح: التّابعين.
[٤]. في حاشية ح: و غيرهما.
[٥]. في ح، ط: يعمّ.
[٦]. ظنّ ذلك جماعة، منهم شيخنا الشّهيد زين الدّين قدّس اللّه روحه في درايته.« منه ;».
[٧]. صحيح البخاريّ ١: ١٦٢ و ج ٨: ١١، سنن الدّارميّ ١: ٢٨٦، سنن البيهقيّ ٢: ٣٤٥، مسند أحمد ٥: ٥٣، عوالي اللآلي ١: ١٩٨ ح ٨.