الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٠٧ - الفصل السادس في الموالاة في الوضوء
متابعا[١]، فوجب إتباعه، و لا ريب أنّ القول بالوجوب أحوط.
و احتجّ له في المعتبر و المنتهى[٢] بما تضمّنته رواية الحلبيّ السّابقة في الفصل الخامس من قول الصّادق ٧: «أتبع وضوءك بعضه بعضا».
و فيه: أنّ الظّاهر من سياقها أنّه ٧ أراد بالإتباع: الترتيب، لا المتابعة، كما مرّ.
و أنت خبير بأنّه لو جعل قول الحلبيّ في آخر تلك الرّواية. «و قال إلى آخره» رواية أخرى برأسها زالت دلالة السّياق و تأكّد احتمال المتابعة، لكنّه لا بحيث تنهض[٣] دليلا لبقاء الاحتمال الآخر، ثمّ المشهور عن القائلين بوجوب المتابعة عدم بطلان الوضوء إلّا بالجفاف، و أنّه إنّما يظهر أثرها في ترتّب الإثم.
و الشّيخ في المبسوط[٤] على البطلان، و احتجّ في المعتبر و المنتهى بأنّه يتحقّق الامتثال مع الإخلال بها بغسل المغسول و مسح الممسوح، فلا يكون قادحا في الصّحّة، و فيه نظر ظاهر[٥]. و لو استدلّ عليه بمفهوم الغاية[٦] المستفادة من الحديث الثّاني لكان وجها، و طريق الاحتياط ظاهر.
[١]. في ب: متتابعا.
[٢]. المعتبر ١: ١٥٦، المنتهى ٢: ١١٦.
[٣]. في ص: ينهض، و في س: ينتهض.
[٤]. المبسوط ١: ٢٣.
[٥]. المعتبر ١: ١٥٧، المنتهى ٢: ١١٦.
[٦]. في م، ب، ص: العلة.