الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٢٦ - الفصل الثالث في باقي أحكام الحائض و ما يسوغ فعله حال الحيض و ما لا يسوغ
و النّكرة في سياق النّفي للعموم، خرج الاستمتاع بما فوق السّرة و تحت الرّكبة بالإجماع فبقي الباقي.
و أكثر الأصحاب على الكراهة، و حملوا هذه الأحاديث عليها جمعا بينها و بين الحديث الخامس و الخامس عشر[١]، و أحاديث أخرى ضعيفة السّند، و لا بأس به، و اللّه أعلم.
و قد يستفاد من ظاهر الحديث الخامس المنع من وطء المرأة في دبرها، و سيجيء البحث فيه في كتاب النّكاح إن شاء اللّه تعالى.
و قوله «لا يوقب» أي لا يدخل، (و الإيقاب: الإدخال)[٢].
و الحديث السّادس يدلّ على عدم وجوب الكفّارة على المجامع في الحيض، و هو قول الشّيخ في النّهاية[٣]، و تبعه جمع من متأخّري الأصحاب.
و يؤيّده رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الحائض: يأتيها زوجها؟ فقال: «ليس عليه شيء، يستغفر اللّه و لا يعود»[٤].
و رواية ليث المراديّ، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن وقوع الرّجل على امرأته و هي طامث خطأ، قال: «ليس عليه شيء، و قد عصى ربّه»[٥].
و ذهب الأكثر كالمفيد و الصّدوقين و المرتضى و ابن إدريس و ابن حمزة[٦] و ابن البرّاج
[١]. في ص: الرابع عشر.
[٢]. ليس في ح.
[٣]. النّهاية: ٢٦.
[٤]. التّهذيب ١: ١٦٥ ح ٤٧٤، الاستبصار ١: ١٣٤ ح ٤٦٢، الوسائل ٢: ٥٧٦ الباب ٢٩ من أبواب الحيض ح ٢.
[٥]. التّهذيب ١: ١٦٥ ح ٤٧٣، الاستبصار ١: ١٣٤ ح ٤٦١، الوسائل ٢: ٥٧٦ الباب ٢٩ من أبواب الحيض ح ٣.
[٦]. في ب: ابن زهرة.