الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧ - المقدمة في فضل الصلاة و الحث عليها
الصّلاة؟ قال: «ترك الصّلاة»، قلت: فما عدّت في الكبائر؟ فقال: «أي شيء أوّل ما قلت لك»، و قال: قلت الكفر، قال: «فإنّ تارك الصّلاة كافر» يعني من غير علّة[١].
الخامس: زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «بينا رسول اللّه ٦ جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلّى[٢]، فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال ٦: «نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني»[٣].
أقول: المراد بالمحافظة[٤] على المواقيت شدّة الاعتناء بشأنها، بمراقبتها[٥] و التطّلع إليها، و التهيّؤ لها قبل دخولها، و عدم تفويت وقت الفضيلة منها، و ما هو من هذا القبيل.
و اللام في قوله ٧: «و من لم يصلّهنّ لمواقيتهنّ» إمّا بمعنى «في» كما قالوه في قوله تعالى: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ، أو بمعنى «بعد» كما قالوه في قوله ٧:
[١]. لم نعثر على نصّ هذا الحديث في المصادر المتوفّرة لدينا و قد نقله المصنّف بالمعنى لا بالنصّ، و الّذي عثرنا عليه في الكافي ٢: ٢٦٨ ح ٨، و الوسائل ١١: ٢٥٤ الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه ح ٤: عبيد اللّه ابن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الكبائر، فقال: هنّ في كتاب عليّ ٧ سبع:
الكفر باللّه، و قتل النفس، و عقوق الوالدين، و أكل الربا بعد البيّنة، و أكل مال اليتيم ظلما، و الفرار من الزحف، و التعرّب بعد الهجرة.
قال: فقلت: هذا أكبر المعاصي؟ فقال: نعم، قلت: فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة؟
قال: ترك الصلاة، قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر، قال: أي شيء أوّل ما قلت: لك؟ قلت:
الكفر، قال: فإن تارك الصلاة كافر، يعني من غير علّة.
[٢]. في ب: يصلّي.
[٣]. التّهذيب ٢: ٢٣٩ ح ٩٤٨، الكافي ٣: ٢٦٨ ح ٦، الوسائل ٣: ٢٠ الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ٢، و نظيره في ص ٢٥ ح ٦، و ج ٤: ٩٢٢ الباب ٣ من أبواب الركوع ح ١.
[٤]. المراد من المحافظة على الصّلوات: المواظبة عليها و أداؤها في أوقاتها، كما قال المفسّرون في قوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى.« منه ;».
[٥]. بمراقبتها: ليس في ص.