الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٠٦ - الفصل الخامس في نبذ مما يتعلق بالتيمم
الماء، و بين بقاء تيمّمه من غير إيجاب تيمّم آخر عليه، بل الظّاهر أن يكون نفس وجدان الماء المظنون بقاؤه ذلك المقدار استصحابا للحال ناقضا، فيجب به تيمّم آخر إذا لم يبق ذلك المقدار بطروّ انعدام عليه، أو سبق آخر إليه مثلا.
و التزام القول بأنّه يجوز للمتيمّم لفقد الماء بعد وجوده، فعل مشروط بالطهارة، (كابتداء[١] الصّلاة)[٢]، و مسّ خط المصحف مثلا، إلى أن يمضي ذلك المقدار[٣] لا يخلو من إشكال.
و ما تضمّنه الحديث الرّابع من عدم وضوء الجنب الواجد من الماء ما يكفي الوضوء، ممّا لا خلاف فيه عندنا. و هل يجب عليه صرفه في بعض أعضاء الغسل كالرأس و الرقبة مثلا، لجواز وجود مقدار ما يكمل به غسله؟ يحتمل ذلك.
و ما تضمّنه الحديث الخامس من النّهي عن الإقامة بأرض لا يتيسّر فيها ماء للطهارة ظاهره التّحريم. و أن مجرّد إرادة المرعى و صلاح الإبل و نحو ذلك، غير كاف في جواز (الإقامة فيها)[٤].
و العلامة في المنتهى حمله على الكراهة[٥]. و للكلام فيه مجال، سيّما مع الاستئناس بما ذكرناه (عند الكلام)[٦] في الحديث الحادي عشر من الفصل الأوّل من (مباحث التّيمّم)[٧].
[١]. إنّما قيّد بالابتداء ليخرج وجدان الماء في أثناء الصّلاة.« منه ;».
[٢]. في س: كالصّلاة.
[٣]. أي ما يتمكّن فيه من فعل الطّهارة.« منه رحمه اللّه».
[٤]. في ص: ذلك.
[٥]. المنتهى ٣: ١٦٠.
[٦]. ليس في ح.
[٧]. في ح: المبحث.