الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥٦ - الفصل الحادي عشر في آداب الخلوة
و المراد بانقطاع «درّة البول» في الحديث الثّامن: انتهاء خروجه، و انقطاع سيلانه.
و الدّرة- بكسر الدّال-: سيلان اللبن و نحوه.
و قوله ٧ في الحديث التاسع: «ينتره ثلاثا» ممّا استدلّ به الشّيخ في الاستبصار[١]، على وجوب الاستبراء[٢].
و الّذي يظهر من آخر الحديث أنّ غرضه ٧ عدم انتقاض الوضوء بما عساه يخرج من البلل بعد الاستبراء، لا بيان كون الاستبراء واجبا.
«و البول» في آخر الحديث الثّاني عشر يجوز نصبه على المفعوليّة، لقوله: «ينضح» بإعادة المستتر في «ينضح» إلى المكان، على أن يراد بالنّضح الرّشّ. و رفعه بالفاعليّة ل «ينضح» على أن يكون نضح عليه بمعنى أصابه.
و في هذا المقام كلام يحسن التنبيه عليه و هو: أنّ ما يظهر من هذا الحديث من أنّ عبد اللّه بن مسكان رواه عن أبي عبد اللّه ٧ بدون واسطة، ينافي ما ذكره بعض أعيان علماء الرّجال[٣] من أنّه رضي اللّه عنه لم يسمع من الصّادق ٧ إلّا حديثا واحدا، و هو: «من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ»[٤].
و أنّه كان يأخذ الأحاديث عن أصحاب الصّادق ٧، و يأبى أن يدخل عليه إجلالا له ٧ و خوفا من التقصير في القيام بوظائف تعظيمه، و الإخلال بتأدية ما يستحقّه ٧ من الإجلال و الاحترام.
[١]. الاستبصار ١: ٤٨ ح ١.
[٢]. و هو يتوقّف على كون المضارع مطلقا كالأمر في الوجوب، و الظاهر أنه كذلك.« منه ;».
[٣]. أنظر رجال الكشّيّ ٢: ٦٨٠، و رجال النجاشيّ: ٢١٤، و خلاصة الأقوال: ١٠٦، و تنقيح المقال ٢: ٢١٦٠ الطبعة الحجرية، و معجم رجال الحديث ١: ٣٤٣.
[٤]. رجال الكشّيّ ٢: ٦٨٠ ح ٧١٦، الوسائل ١٠: ٦٠ الباب ٢٣ من أبواب الوقوف في المشعر ح ١٣.