الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥٧ - الفصل الحادي عشر في آداب الخلوة
فإن قلت: فينبغي حمل هذه الرّواية و أمثالها على الإرسال؛ إذ ليس فيها تصريح بعدم الواسطة بينه و بين الإمام ٧، و لفظة «عن» تحتمل وجود الواسطة و عدمها.
قلت: فتح هذا الباب يؤدّي إلى تجويز الإرسال في أكثر الأحاديث، و ارتفاع الوثوق باتّصالها.
و الحقّ أنّ لفظة «عن» في الأحاديث المعنعنة تشعر بعدم الواسطة بين الرّاوي و المرويّ عنه، فالأولى عدم التعويل على ما قيل من أنّه رضي اللّه عنه لم يسمع من الصّادق ٧ إلّا ذلك الحديث الواحد.
كيف و قد روى عنه في الكافي في باب طلب الرياسة، أنّه قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «[١] إيّاكم و هؤلاء الرّؤساء الّذين يترأّسون» الحديث[٢].
و روى عنه في التّهذيب في باب الخروج إلى الصّفا من كتاب الحجّ، أنّه قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل طاف بين الصّفا و المروة ستّة أشواط و هو يظنّ أنّها سبعة[٣]، الحديث.
و أمّا الرّواية عنه بعنوان قال أبو عبد اللّه ٧، و[٤] عن أبي عبد اللّه ٧، فكثيرة في الكافي و التّهذيب، كما في باب المكارم، و باب النّهي عن الإشراف على قبر النّبيّ ٦ ٦، و باب الأغسال و غير ذلك[٥].
[١]. في ح زيادة: و.
[٢]. الكافي ٢: ٢٢٥ ح ٣، الوسائل ١١: ٢٧٩ الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، قطعة من ح ٤، و أورده في ح ٥ الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي.
[٣]. التّهذيب ٥: ١٥٣ ح ٥٠٥، الفقيه ٢: ٢٥٦ ح ١٢٤٥، الوسائل ٩: ٥٢٩ الباب ١٤ من أبواب السعي، صدر ح ٢.
[٤]. في ح: أو بدل و.
[٥]. الكافي ١: ٤٥٢ باب النهي عن الإشراف على قبر النبيّ ٦. و ج ٢: ٥٥ باب المكارم، التّهذيب ١: ١٠٣ باب الأغسال.