الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٣٤ - الفصل السادس في ذكر نبذة من المطهرات
الموضع، و إن كان عين[١] الشّمس أصابته[٢] حتّى بيبس، فإنّه لا يجوز ذلك»[٣].
أقول: قد تقدّم الكلام في الحديث الأوّل في الفصل الأوّل.
و قد دلّ الحديث الثّاني على طهارة السّطح و نحوه من البول بتجفيف الشّمس، و هو مذهب الشّيخين و أتباعهما[٤]، و استفادوا من الحديث الثّالث جريان الحكم في البواري و ما في حكمها، أعني[٥] الحصر.
و ذهب القطب الرّاونديّ[٦] و ابن حمزة[٧] إلى جواز الصّلاة عليها مع بقائها على التّنجيس، و مال إليه المحقّق في المعتبر[٨]، و رجّحه والدي طاب ثراه في شرح الرّسالة، و القول به غير بعيد. و الحديث الرّابع صريح في بقاء النّجاسة، و يعضده الاستصحاب.
و أمّا قول العلّامة في المختلف: إنّ الاستصحاب ثابت مع بقاء الأجزاء النّجسة، أمّا مع عدمها فلا، و التّقدير عدمها بالشّمس[٩]؛ ففيه ما فيه. و سنتلو عليك عن قريب ما يتّضح به الحال. و الشّيخ حمل الحديث الرّابع على أنّه لا يطهّر بغير ماء ما دام رطبا[١٠]، و هو كما ترى.
[١]. في الوسائل: غير.
[٢]. في المصادر: أصابه.
[٣]. التّهذيب ٢: ٣٧٢، قطعة ح ١٥٤٨، الوسائل ٢: ١٠٤٢ الباب ٢٩ من أبواب الماء المطلق ح ٤، بتفاوت يسير.
[٤]. الشّيخ المفيد في المقنعة: ٧١، و الشّيخ الطّوسيّ في المبسوط ١: ٣٨، و النّهاية: ٥٣ و ٥٤، و الخلاف ١: ٢١٨ كتاب الطّهارة المسألة ١٨٦ و ص ٤٩٥ كتاب الصّلاة المسألة ٢٣٦، و سلّار في المراسم: ٥٥، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٥٢، و ابن إدريس في السّرائر ١: ١٨٢.
[٥]. في حاشية ح: من.
[٦]. نقله عن قطب الدّين الرّاونديّ العلّامة في المختلف ١: ٣٢٤، و المحقّق في المعتبر ١: ٤٤٦.
[٧]. الوسيلة: ٧٩.
[٨]. المعتبر ١: ٤٤٦.
[٩]. المختلف ١: ٣٢٤.
[١٠]. التّهذيب ١: ٢٧٣