الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٣٥ - الفصل السادس في ذكر نبذة من المطهرات
و العلّامة في المنتهى حمله على الجفاف بغير الشّمس[١]، و هو بعيد.
و الطّهارة في الحديث الثّاني يمكن حملها على اللّغويّة، جمعا بين الأخبار.
و استدلّ الشّيخ على الطّهارة بالإجماع[٢]، و لم يورد الحديث الثّاني في كتابي الأخبار و لا في غيرهما من كتبه[٣]، مع أنّه هو العمدة في إثبات هذا المطلب، و إنّما استدلّ بالحديث الثّالث و العاشر، و احتمل أن يستدلّ بقوله ٦:
«جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا»[٤].
و قال المحقّق في المعتبر: في استدلال الشّيخ بالرّوايات إشكال، فإنّ غايتها الدّلالة على جواز الصّلاة عليها، و نحن لا نشترط طهارة موضع الصّلاة بل نكتفي بطهارة موضع الجبهة. ثمّ قال: و يمكن أن يقال: الإذن في الصّلاة عليها مطلقا دليل جواز السّجود عليها، و السّجود يشترط طهارة محلّه[٥]. انتهى كلامه قدّس اللّه روحه.
و أنت خبير بأنّ لقائل أن يقول: إنّ الدّلالة بالإطلاق لا تقاوم دلالة الحديث الرّابع بالتّعيين، على أنّ ظاهر الحديث الثّالث جواز الصّلاة بمطلق الجفاف، و إن كان بغير الشّمس، كما هو صريح الخامس، و ما هو جوابكم فهو جوابنا.
و العلّامة طاب ثراه قرّر[٦] في المختلف الاستدلال بالحديث العاشر: بأنّ السّؤال وقع عن الطّهارة، فلو لم يكن في الجواب ما يفهم السّائل منه الطّهارة أو عدمها، لزم
[١]. المنتهى ٣: ٢٧٧.
[٢]. الخلاف ١: ٢١٨ كتاب الطهارة المسألة ١٨٦.
[٣]. و هو مذكور في الفقيه.« منه ;».
[٤]. الخصال للشيخ الصّدوق: ٤٢٦، المعتبر ١: ٤٥٢، الوسائل ٣: ٤٢٣ الباب ١ من أبواب مكان المصلّي ح ٥، دعائم الاسلام ١: ١٢٠، معاني الأخبار: ٥١، و أنظر سنن البيهقيّ ١: ٢٢٢ كتاب الطّهارة، مسند أحمد ٢:
٢٢٢.
[٥]. المعتبر ١: ٤٤٦.
[٦]. قرّر: ليس في س.