الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٩ - مقدمة المؤلف الثانية
مقدّمة المؤلّف الثانية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و به ثقتي[١]
الحمد للّه الّذي دلّنا على الطّريق القويم، و منّ علينا بالهداية إلى الصّراط المستقيم، و وفّقنا عند تفرّق الأهواء و تشعّب الآراء للتمسّك بكتابه المبين، و هدانا عند تخالف المذاهب و تباين المشارب إلى التشبّث بأذيال أهل بيت نبيّه محمّد[٢] سيّد المرسلين و أشرف الأوّلين و الآخرين صلوات اللّه (و سلامه عليه و)[٣] عليهم أجمعين، صلاة و سلاما دائمين إلى يوم الدين.
و بعد، فإنّ الفقير إلى اللّه الغنيّ محمّد المشتهر ب «بهاء الدين العامليّ» وفّقه اللّه للعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده، يقول: إنّ أهمّ ما توجّهت إليه الهمم العوالي، و أحقّ ما تقضّت عليه الأيّام و اللّيالي، هو العلوم الدينيّة الّتي عليها مدار (أمر الإسلام)[٤] و المعارف الملّيّة الّتي إليها دعا الأنبياء عليهم السّلام، و سيّما علم الحديث و درايته، و نقله
[١]. من ب.
[٢]. من م، ص.
[٣]. ليس في م.
[٤]. في ب: الأمر.