الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٤٥ - الفصل الأول في غسل الجمعة
الغسل؛ لتحقق البعديّة و القبليّة المذكورتين فيهما[١] في كلّ جزء من أجزائه.
و الشّيخ في الخلاف على امتداده إلى أن تصلّى الجمعة[٢]، و الحديث التّاسع ربّما يدلّ عليه. و قد دلّ الحديث العاشر على تداركه في بقيّة يوم الجمعة إن فات، و كذا في يوم السّبت، و الحادي عشر على أنّه فيهما قضاء.
و قد ورد بتقديمه يوم الخميس روايتان: إحداهما: ما روته[٣] أمّ الحسين و أمّ أحمد بن موسى بن جعفر ٧ قالتا: كنّا بالبادية و نحن نريد بغداد، فقال لنا يوم الخميس:
«اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة، فإنّ الماء غدا بها قليل»، فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة[٤].
و الثّانية: ما رواه محمّد بن الحسين، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال لأصحابه: «إنّكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء، فاغتسلوا اليوم لغد» فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة[٥].
ثمّ لا يخفى أنّ ظاهر الحديث العاشر و الحادي عشر يقتضي أنّ ظرف القضاء هو نهار السّبت لا مع ليلته، على ما هو مذكور في كتب الفروع، كما أنّ ظاهر هاتين الرّوايتين اللّتين هما المستند في جواز التّقديم لخائف الإعواز، أنّ ظرف التّقديم هو نهار الخميس لا مع ليلة الجمعة، كما هو مذكور في كتب الفروع أيضا، و اللّه سبحانه أعلم.
[١]. في ص: فيها.
[٢]. الخلاف ١: ٦١٢ المسألة ٣٧٨.
[٣]. في م: رواية.
[٤]. الكافي ٣: ٤٢ ح ٦، التّهذيب ١: ٣٦٥ ح ١١١٠، الوسائل ٢: ٩٤٩ الباب ٩ من أبواب الأغسال المسنونة ح ٢، بتفاوت.
[٥]. التّهذيب ١: ٣٦٥ ح ١١٠٩، الوسائل ٢: ٩٤٨ الباب ٩ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١.