الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٠٤ - الفصل الرابع في حكم البئر عند ملاقاة النجاسة
الثّامن: عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن موسى ٧ قال: سألته عن البئر، تقع فيها الدّجاجة و الحمامة و الفأرة و الكلب[١] أو الهرّة، قال: «يجزيك أن تنزح منها دلاء، فإنّ ذلك يطهّرها إن شاء اللّه تعالى»[٢].
التّاسع: محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرّضا ٧ عن البئر تكون في المنزل للوضوء، فيقطر فيها قطرات من بول أو دم، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة و نحوها، ما الّذي يطهّرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة؟ فوقّع ٧ (في كتابي بخطّه)[٣]: «ينزح دلاء منها»[٤].
أقول: أقوال علمائنا رضي اللّه عنهم- في نجاسة البئر بمجرّد ملاقاة النّجاسة و عدمها- ثلاثة: عدم النّجاسة بدون التّغيّر، النّجاسة مطلقا، التّفصيل ببلوغ مائها الكرّ و عدمه.
فالأوّل مذهب أكثر المتأخّرين[٥]، و الثّاني مذهب جمهور المتقدّمين[٦]، و الثّالث قول الشّيخ أبي الحسن محمّد البصرويّ[٧] من قدماء أصحابنا[٨].
[١]. في التّهذيب: أو الكلب.
[٢]. التّهذيب ١: ٢٣٧ ح ٦٨٦، الاستبصار ١: ٣٧ ح ١٠١، الوسائل ١: ١٣٤ الباب ١٧ من أبواب الماء المطلق ح ٢.
[٣]. في الوسائل: بخطّه في كتابي.
[٤]. الكافي ٣: ٥ ح ١، التّهذيب ١: ٢٤٤ ح ٧٠٥، الاستبصار ١: ٤٤ ح ١٢٤، الوسائل ١: ١٣٠ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ٢١، بتفاوت.
[٥]. كالعلّامة في المختلف ١: ٢٥، و فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ١: ١٧، و ابن فهد في المهذّب البارع ١: ٨٥، و الفاضل المقداد في التّنقيح ١: ٤٤، و المحقّق الكركيّ في جامع المقاصد ١: ١٢، و سيّد محمّد العامليّ في المدارك ١: ٥٥ و ....
[٦]. كالمفيد في المقنعة: ٦٤، و الشّيخ الطّوسيّ في أحد قوليه في النّهاية: ٦، و المبسوط ١: ١١، و السّيد المرتضى في المصباح كما نقله عنه المحقّق في المعتبر ١: ٥٥، و ابن إدريس في السّرائر ١: ٦٩، و سلّار في المراسم: ٣٤، و المحقّق في المعتبر ١: ٥٥.
[٧]. في ب: البصريّ.
[٨]. نقله عنه في الذّكرى ١: ٨٨.